تغيب وزراء خارجية دول مجموعة العشرين عن التقاط الصورة الجماعية التقليدية قبل بدء اجتماعهم، اليوم الجمعة، في مدينة أتلانتا الأمريكية، وذلك بعد أن اعترض الوزراء الأوروبيون في المجموعة على حضور روسيا، ممثلة في وزير خارجيتها سيرغي لافروف.
ولم يتضمن جدول أعمال وزارة الخارجية الأمريكية الخاص بالاجتماع ما يعرف “بالصورة التذكارية”، وبدأ وزراء خارجية مجموعة العشرين، بمن فيهم لافروف، الجلسة الأولى دون أن يقفوا لتلتقط لهم الصور.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وتقاطِع معظم الدول الغربية موسكو منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، ويخضع لافروف نفسه لعقوبات دولية.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في تصريحات صحفية في وقت سابق اليوم، “لن تكون هناك بأي حال من الأحوال صورة جماعية تجمع الشركاء الأوروبيين والسيد لافروف معا لأنه… لا توجد علاقات طبيعية مع موسكو”.
وكان مسؤولون أوروبيون اقترحوا، في وقت سابق، إمكان التقاط صورتين منفصلتين، واحدة مع لافروف وأخرى من دونه. وفي نهاية المطاف تجاوز وزراء خارجية العشرين مراسم التقاط الصورة الجماعية التقليدية، وتوجهوا مباشرة إلى القاعة المخصصة للكلمات الافتتاحية لاجتماعهم الذي سيُختتم غدا السبت.

خلاف ثم إلغاء
ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن واشنطن ألغت التقاط الصورة الجماعية بعدما رفض بعض الدبلوماسيين الأوروبيين الظهور في صورة واحدة مع وزير الخارجية الروسي.
وفي الجلسة الافتتاحية، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اجتماع وزراء خارجية العشرين “لحظة حاسمة لاتخاذ الخيارات، ليس للولايات المتحدة فحسب، بل للعالم أجمع”، موضحا أن العالم يواجه “سلسلة من الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية المترابطة، يشكل كثير منها تهديدات خطيرة للركائز الأساسية للنظام الاقتصادي العالمي”.
ومن غير المتوقع التوصل إلى قرارات حاسمة في الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين في ظل الانقسامات السائدة بين دول المجموعة حيال الحرب الروسية الأوكرانية، وتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن اجتماع أتلانتا “سيوفر فرصة لبحث مسائل الطاقة والتحديات أمام سلاسل الإمداد”.
وأفاد مراسل الجزيرة في واشنطن بأن الاجتماع الوزاري، برئاسة روبيو، ناقش قضايا أمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأسود، والحرب الروسية الأوكرانية والصراع مع إيران، إلى جانب تحديات النمو الاقتصادي والتجارة العالمية.
كما يتضمن جدول أعمال الوزير روبيو لقاءات ثنائية مع وزيري خارجية السعودية واليابان، ومباحثات مع شركاء واشنطن بشأن القطب الشمالي، والتعاون ضمن مجموعة “كواد” التي تضم الولايات المتحدة والهند واليابان وأستراليا.
وبعد اجتماع وزراء خارجية المجموعة، من المقرر أن تستضيف مدينة ميامي جنوب شرقي الولايات المتحدة قمة قادة العشرين يومي 14 و15 ديسمبر/كانون الأول 2026، وقد دعا الرئيس الأمريكي ترمب نظيره الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في قمة ميامي، لكنه لا يزال ينتظر تأكيد مشاركته.
وتضم مجموعة العشرين 19 دولة هي الأكبر اقتصاديا في العالم، إلى جانب عضوية الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وتمثل المجموعة 85% من الاقتصاد العالمي، و75% من التجارة الدولية، وثلثي سكان العالم.
المصدر: الجزيرة