وصول أول شحنة وقود من أرامكو.. هل تستعيد السوق السورية استقرارها؟

تسلمت الشركة السورية للبترول، أمس الاثنين، أول شحنة ديزل من شركة أرامكو السعودية تتضمن أكثر من 63 ألف طن متري، في خطوة تستهدف “تنويع مصادر استيراد المشتقات النفطية وتأمين احتياجات السوق السورية”، بعد انقطاعات متكررة ومشكلات في الجودة.

وأوضحت الشركة السورية للبترول أنها بدأت تفريغ الناقلة ستارلينغ المحمّلة بنحو 63 ألفا و784 طنا متريا من مادة الديزل في مصب بانياس النفطي، مشيرة إلى أنها شحنة تجريبية تهدف إلى تعزيز التعاون مع أرامكو في هذا المجال.

آلية مصرفية رسمية

وقال رئيس قسم الإرشاد وربط الناقلات في الشركة السورية للبترول جميل وحود في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا” إن وصول الشحنة جاء بعد تنفيذ أول عملية اعتماد مستندي في مصرف سوريا المركزي لتوريد المشتقات النفطية، مضيفا أن هذه العملية توفر آلية مصرفية رسمية لتنفيذ الصفقة، وتفتح المجال أمام توسيع التعاون بين الجانبين.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2أسبوع من التصعيد الإسرائيلي.. توثيق عشرات الانتهاكات في القنيطرة ودرعا وريف دمشق
  • list 2 of 2واسيني الأعرج: نجوت من الاغتيال وشكلتني الأمكنة وصنعتني حكايات جدتي

end of list

وأكد وحود جاهزية كوادر الشركة لتنفيذ عمليات ربط الناقلات وتفريغ حمولاتها وتخزينها ونقلها وفق أعلى معايير السلامة والجودة، مشيرا إلى أن الشركة تعمل على تأمين احتياجات السوق المحلية من المشتقات النفطية ذات المصادر الموثوقة والجودة العالية.

وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، نفذ مصرف سوريا المركزي أول اعتماد مستندي لصالح الشركة السورية للبترول، لتوريد منتجات نفطية من شركة أرامكو، وذلك للمرة الأولى منذ 14 عاما.

وقال المصرف إنه نفذ أول اعتماد مستندي لصالح “السورية للبترول”، لتوريد منتجات نفطية من شركة أرامكو، بالتنسيق مع أحد المصارف الأمريكية الكبرى.

استقرار التوريدات

وأكد باحثون في شؤون الطاقة أهمية التعاقد مع شركة أرامكو لتوريد المشتقات النفطية في ظل ما تواجهه السوق السورية من نقص في العديد من المشتقات.

وقال مصعب شبيب الباحث في شؤون الطاقة إن وصول شحنة الديزل من أرامكو يحمل دلالات بارزة أهمها استقرار توريد المشتقات النفطية للسوق السورية، مشيرا في تصريح لـ”سوريا الآن” إلى أن تلك السوق عانت مؤخرا من مشكلة نقص التوريدات ما أدى إلى ظهور طوابير السيارات أمام محطات الوقود في مختلف المدن السورية.

إعلان

ولفت شبيب إلى عنصر الجودة بعد مشكلة البنزين المغشوش الذي أثر على عدد كبير من السيارات، مشيرا إلى أن منتج أرامكو معروف عالميا بجودته ومواصفاته العالية.

وشهدت الأسواق السورية في يوليو/تموز الماضي أزمة خانقة وارتفاعا في الطلب عقب استبعاد شحنة بنزين غير مطابقة وما تلاها من مضاربات تجارية، كما ظهرت أعطال في السيارات عقب استخدام بنزين مغشوش مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أعلنت وزارة الطاقة السورية بعد إجراء التحقيق عن وقوع خطأ تشغيلي أدى إلى وصول شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات إلى السوق المحلية، وأكدت اتخاذ إجراءات قانونية وتكليف الشركة السورية للبترول بتعويض المتضررين.

مرحلة من التعاون مع أرامكو

بدوره، لفت خبير اقتصاديات الطاقة أسعد العشي إلى أن التعاقد مع أرامكو يدشن عهدا جديدا من التعاون بين الشركة السورية للبترول وأرامكو إحدى أكبر شركات النفط في العالم.

ولفت في تصريح لـ”سوريا الآن” إلى أهمية آلية التمويل في استيراد تلك الشحنة، مشيرا إلى أنها تمت عبر أقنية تمويل رسمية وفتحت أفقا جديدا في سوريا لتعزيز قدرة الدولة على الاستيراد عبر القنوات الرسمية والمصرف المركزي.

وأعلنت وزارة الطاقة السورية الشهر الماضي، أن حاجة سوريا تبلغ ما يقارب 300 ألف برميل يوميا من النفط ومشتقاته، مقابل إنتاج محلي من النفط الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل يوميا، مما يفرض تغطية جزء من الاحتياجات عبر الاستيراد.

ووفق بيان الوزارة تبلغ حاجة السوق اليومية من المازوت، نحو 7.72 ملايين لتر، منها 3.09 ملايين لتر إنتاج محلي و4.63 ملايين لتر مستورد، أي أن نحو 60 بالمئة من الإمداد يعتمد على الاستيراد.

 

المصدر: الجزيرة