أثار الإعلان عن وفاة بطل كمال الأجسام الصيني وانغ كون عن عمر ناهز 30 عاما حالة من الصدمة في أوساط الرياضيين والمتابعين، لا سيما أنه عرف بأسلوبه المنضبط والتزامه الصارم بأنظمة التدريب والتغذية، وفق ما ورد في برنامج “مع الحكيم” الذي بثته قناة الجزيرة مباشر.
وسلط البرنامج الضوء على المخاطر الصحية المرتبطة برياضة كمال الأجسام الاحترافية، مستندا إلى دراسة نشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب، أشارت إلى أن الوفيات القلبية المفاجئة تمثل نسبة ملحوظة بين لاعبي كمال الأجسام الذكور، مع تسجيل ارتفاع في مستوى المخاطر لدى المحترفين يصل إلى 5 أضعاف مقارنة بغيرهم، نتيجة استخدام المنشطات، والإجهاد القلبي المزمن، والتقلبات الحادة في الوزن.
وفي هذا السياق، قال الكابتن إبراهيم فؤاد، مدرب اللياقة البدنية، إن وانغ كون كان من الأسماء المعروفة على مستوى بطولات كمال الأجسام في الصين، مشيرا إلى أن وفاته شكلت صدمة كبيرة داخل الوسط الرياضي. وأوضح أن السبب الرئيس في مثل هذه الحالات يعود إلى ارتفاع مستوى المخاطرة والإجهاد الواقع على الأجهزة الحيوية في الجسم، لا سيما نتيجة تعاطي المنشطات والضغط البدني المستمر.
وأكد فؤاد أن عضلة القلب لا تتحمل الكميات الكبيرة من الهرمونات والمنشطات التي يلجأ إليها بعض لاعبي كمال الأجسام المحترفين، محذرا من أن هذا النمط من الممارسات يؤدي إلى إرهاق مزمن قد ينتهي بتداعيات صحية خطِرة ومفاجئة.
وفي المقابل، شدد مدرب اللياقة البدنية على إمكانية بناء جسم رياضي متناسق دون اللجوء إلى المنشطات، من خلال ما وصفه بـ”المثلث الهرمي”، القائم على التدريب الذكي، والتغذية الصارمة والمتوازنة، إلى جانب مراحل الاستشفاء الصحيحة، وفي مقدمتها الحصول على قدر كافٍ من النوم.
وتطرق فؤاد إلى الفروق بين مرحلتي “التضخيم” و”التنشيف”، موضحا أن التضخيم يعتمد على زيادة كميات الطعام والأوزان، في حين يقوم التنشيف على تعديل النظام الغذائي لتقليل الدهون والمياه بهدف إبراز الكتلة العضلية، وهو ما يفرض ضغوطا كبيرة على القلب والكلى، خاصة بسبب فقدان السوائل والأملاح.
ووجه فؤاد نصائح مباشرة للهواة، داعيا إلى الالتزام بجدول تدريبي لا يتجاوز 4 أيام أسبوعيا، والتركيز على التمارين المركبة، مع الابتعاد عن السكر الأبيض، والدقيق المكرر، والمشروبات الغازية، ومشروبات الطاقة، إضافة إلى الكحوليات.
كما أشار إلى مجموعة من المكملات التي يمكن الاستعانة بها عند الضرورة وبعد استشارة الطبيب، وتشمل الفيتامينات المتعددة، والمغنيسيوم، والزنك، وأوميغا 3، وبروتين “الواي”.
واختتم فؤاد حديثه بالتأكيد على أهمية النوم والراحة في بناء العضلات، قائلا “بتنام كويس، بتعضل كويس”، معتبرا أن الاسترخاء والاستشفاء السليمين يمثلان حجر الأساس في أي برنامج تدريبي صحي ومستدام.
المصدر: الجزيرة