أعلنت سويسرا أنها لن تمنح تراخيص للشركات التي تعمل على تصدير أسلحة إلى الولايات المتحدة، وذلك على خلفية الهجمات المستمرة على إيران، مؤكدة حيادها.
وذكرت الحكومة في بيان اليوم الجمعة أنه “لا يمكن السماح بتصدير عتاد حربي إلى الدول المنخرطة في الصراع المسلح الدولي مع إيران طوال مدة الصراع”، مؤكدة أنه “لا يمكن حاليا السماح بتصدير عتاد حربي إلى الولايات المتحدة”.
وأفادت أنها درست متطلبات مبدأ الحياد، وستتم مراجعة التراخيص الحالية وصادرات المواد الأخرى من قبل فريق من الخبراء، وأكدت أنه منذ تصاعد الهجمات في 28 فبراير/شباط، لم يتم منح أي تراخيص جديدة لتصدير الأسلحة إلى الولايات المتحدة، وينطبق الأمر ذاته على إيران.
وسبق أن أعلن المجلس الاتحادي السويسري رفضه طلبين أمريكيين لعبور جوي، لغاية تنفيذ رحلات استطلاع تتعلق بالهجمات على إيران، مستندًا في ذلك إلى “مبدأ الحياد”.
وأوضح البيان الذي صدر عن المجلس مساء السبت الماضي، أنه نظر في عدة طلبات عبور جوي لطائرات أمريكية، وأنه “تم رفض طلبين متعلقين بالحرب في إيران، بينما تمت الموافقة على رحلة صيانة واحدة وطلبين لرحلات طائرات نقل”.
وأشار البيان إلى أن الشرق الأوسط يشهد اشتباكات عنيفة، مؤكدا أن قانون الحياد السويسري يُطبق على العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في ظل استمرار الهجمات.
وسبق أن أعلنت سويسرا أن قناتها الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مفتوحة، رغم اندلاع الحرب بينهما، وذكرت وزارة الخارجية السويسرية -في رسالة بالبريد الإلكتروني لوكالة رويترز- أنها “متاحة للطرفين وتعمل في الاتجاهين”، ولم تخض في التفاصيل.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد السابق علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، وتردّ طهران بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
ويذكر أن سويسرا حصلت على تفويض بأن تكون “قوة حماية” محايدة تمثل المصالح الدبلوماسية الأمريكية في إيران، منذ ثورة 1979 عندما قطعت واشنطن وطهران العلاقات، إذ تولت سويسرا تمثيل مصالح الولايات المتحدة في إيران بعد أزمة الرهائن في السفارة الأمريكية بالعاصمة الإيرانية.
غير أن عددا من الشخصيات السويسرية المعنية بالسياسة الخارجية توجِّه الآن انتقادات لهذا التفويض الممنوح للبلاد “كدولة حامية” في إيران.
المصدر: الجزيرة