أفاد الدفاع المدني في جنوب لبنان للجزيرة بمقتل 10 أشخاص وإصابة 7 آخرين جراء غارتين إسرائيليتين فجر اليوم الاثنين على بلدة كفررمان جنوبي البلاد، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقال مراسل الجزيرة إن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في بلدة دير الزهراني، تزامنا مع غارة أخرى على بلدة النبطية الفوقا. كما استهدفت غارة إسرائيلية بلدة عربصاليم بقضاء النبطية، وغارة أخرى من مسيرة إسرائيلية على بلدة كفررمان جنوبي لبنان.
“مجزرة” في كفررمان
وقالت الوكالة الوطنية للإعلام (رسمية) إن قوات الاحتلال ارتكبت “مجزرة دموية جديدة في بلدة كفررمان سقط فيها 9 شهداء و5 جرحى”، بعدما شنّت غارة بعد منتصف الليل على مبنى سكني مؤلف من 3 طوابق يعود للمواطن داني فرحات في محيط مستديرة “الشيوعية” في بلدة كفررمان، مما أدى إلى تدميره.
وأضافت أن فرق الإسعاف هرعت من كل الجمعيات الصحية المجاورة، وسحبت 9 قتلى بينهم رضيعان، بالإضافة إلى 5 جرحى.
كما أغارت مسيّرة إسرائيلية على سيارة مدنية في كفررمان، مما أدى إلى مقتل المسعفين في كشافة “الرسالة” الإسلامية علي شحرور وهادي فرحات كانا على متنها.
وقال جيش الاحتلال إنه شن هذه الغارات ردا على إطلاق حزب الله مسيّرتين على جنوده في “المنطقة الأمنية” التي يقيمها في جنوب لبنان، معتبرا أنه يشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار. بينما لم يتبن الحزب أي استهداف للقوات الإسرائيلية.
وكان جيش الاحتلال أمر، في وقت مبكر الاثنين، سكان بلدة دير الزهراني في جنوب لبنان بإخلاء مبان محاذية لما قال إنه منشأة تابعة لحزب الله، قبيل شن غارات عليها.
وحذر في رسالة باللغة العربية من أنه يستهدف “منشأة إرهابية تابعة لحزب الله”، محملا من لا يغادرون المنطقة مسؤولية تعريض سلامتهم للخطر.
“تصعيد خطير”
وطالب الرئيس اللبناني جوزيف عون الولايات المتحدة، الأحد، بالتحرك العاجل لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، منددا بـ”تصعيد خطير”، بعدما أدت ضربات الاحتلال إلى مقتل 7 أشخاص رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن مع حزب الله، والاتفاق الإطاري بين حكومتي لبنان وإسرائيل.
وندد عون -في بيان- بـ”تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها”، معتبرا أن ذلك “يشكل تصعيدا خطيرا تجاوز حدود الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار” الذي أبرمه لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي.
كما ندد باستهداف “مؤسسات الدولة اللبنانية ومرافقها الخدماتية”، مطالبا واشنطن والمجتمع الدولي “بالتحرك العاجل لوقف هذه الخروقات ومحاسبة مرتكبيها”.
وقالت وزارة الصحة إن شخصين قُتلا في بلدة النبطية الفوقا، قرب النبطية، وقُتلت امرأتان في بلدة عربصاليم الواقعة على بعد بضعة كيلومترات، بينما أصيب 20 شخصا في مناطق عدة بجروح، من بينهم نساء و3 أطفال.
وقالت الوزارة إن غارة على النبطية الفوقا دمرت مستشفى صلاح غندور، المتوقف عن العمل، مندّدة بـ”انتهاك جسيم إضافي للقانون الإنساني الدولي”.
ومساء الأحد، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 3 أشخاص أيضا بغارة إسرائيلية جديدة على النبطية التحتا قالت إنها استهدفت موقفا للسيارات.
والجمعة الماضية، قُتل 5 أشخاص في غارة شنتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على دراجة نارية بمدينة النبطية وأخرى استهدفت بلدة الرمادية.
وتأتي هذه الغارات رغم اتفاق إطار جرى توقيعه برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران 2026، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراض لبنانية مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة “منطقة أمنية” يصل عمقها إلى 10 كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة.
وأسفرت الضربات الإسرائيلية منذ الثامن من أكتوبر/تشرين الأول 2023، عن أكثر من 8920 قتيلا وأكثر من 30 ألف مصاب، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
المصدر: الجزيرة