10 دقائق يوميا تكفي.. 3 تمارين بسيطة تساعد على تحسين الذاكرة لدى كبار السن

يمكن للأنشطة اليومية التي لا تتطلب معدات خاصة أو تكاليف مالية أن تكون وسيلة فعّالة لمواجهة التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر في الذاكرة والقدرات الفكرية.

وقد توصّل فريق من الباحثين بقيادة إيميلي إس. إيهارا من جامعة “جورج ماسون” إلى هذا الاستنتاج بعد تحليل برنامج تحسين الذاكرة “StrongerMemory”، الذي يتضمن ثلاثة تمارين بسيطة، هي القراءة بصوت عال، والكتابة اليدوية، وحل مسائل حسابية بسيطة. ونُشرت الدراسة في مجلة “Educational Gerontology”.

وتقوم الطريقة على تخصيص المشاركين يوميا، ولمدة عدة أشهر، 10 دقائق لكل نشاط من الأنشطة الثلاثة، حيث يقرؤون بصوت عالٍ، ويكتبون بخط اليد، ويحلّون مسائل حسابية.

وقد اختار المشاركون بأنفسهم المواد الأدبية وموضوعات الكتابة، ما جعل التمارين أكثر تشويقا وقلل من احتمالية الشعور بالملل. وتستهدف هذه التمارين في آن واحد الإدراك البصري والسمعي، والمهارات الحركية الدقيقة، والتفكير المنطقي. ووفقا لمبتكري الطريقة، يحفز هذا النشاط القشرة الجبهية الأمامية، وهي منطقة مرتبطة بالذاكرة العاملة والتركيز.

وشارك في الدراسة 102 متطوع تتراوح أعمارهم بين 59 عاما فما فوق، كانوا يعانون من تدهور في الذاكرة من دون تشخيص بالخرف. وأدّى المشاركون التمارين وفقا لوتيرتهم الخاصة، ولدعم الدافعية، كانوا يجتمعون أسبوعيا في مجموعات. وتم تقييم فعالية البرنامج باستخدام اختبار متخصص للذاكرة والانتباه والقدرات اللغوية، هو مقياس مونتريال للتقييم المعرفي (MoCA).

وأظهرت النتائج أن متوسط درجات المشاركين بعد انتهاء التجربة ارتفع من 12.73 إلى 13.26 نقطة من أصل 15 نقطة ممكنة. كما أفاد المشاركون في الاستبيانات بأن ذاكرتهم تحسنت بالفعل.

كيفية تحسين تأثير التمارين

تبيّن أن أكبر تحسن ظهر لدى المشاركين الذين يعيشون بشكل مستقل، سواء بمفردهم أو مع عائلاتهم. ويرى الباحثون أن ذلك قد يعود إلى أن الحياة في دور رعاية المسنين تكون غالبا أكثر تنظيما، ما يحد من فرص اتخاذ القرارات المستقلة ويقلل العبء المعرفي. وفي المقابل، فإن الحاجة إلى إدارة الشؤون اليومية، والتخطيط للأمور، والتكيف مع الظروف المتغيرة، قد تعزز الأثر الإيجابي للتدريبات الذهنية.

وتفتح هذه النتائج آفاقا جديدة لتطوير أساليب غير دوائية لدعم الصحة المعرفية. فسهولة الوصول إلى هذه التمارين وبساطتها وإمكانية تكييفها وفقا للتفضيلات الشخصية، تجعل منها خيارا جذابا لملايين كبار السن حول العالم. ويعتزم الباحثون مستقبلا دراسة تأثير تغيير مستوى صعوبة التمارين في النتائج.

المصدر: Naukatv.ru

 

المصدر: روسيا اليوم