عبرت 10 سفن مضيق هرمز خلال 48 ساعة، في أضعف حركة عبور يشهدها المضيق منذ انهيار مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الموقّعة في 17 يونيو/حزيران الماضي، والعودة إلى المواجهة العسكرية مرورا بإعادة واشنطن فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
ورصدت وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة عبور أربع سفن خلال الساعات الـ 24 الماضية، حتى الساعة 12 ظهرا بتوقيت الدوحة.
اقرأ أيضا
list of 3 items
end of list
وشملت حركة العبور خلال الـ48 ساعة ناقلة نفط، وناقلة غاز مسال، وسفينتي نقل بضائع سائبة، وست سفن شحن بضائع.

من بين السفن العابرة، سفينة نقل البضائع السائبة “زوريتش” (ZURICH)، وسفينة البضائع “طه” (TAHA) قادمتين من موانئ إيرانية، حيث لم تُطفئ السفينتان أجهزة البث الخاصة بهما أثناء عبورهما المضيق.
ويكشف سجل ملكية السفن العابرة للمضيق أن ثلاثا منها تديرها شركات مقرها الصين، وأربعا في الإمارات، وشركة في جزر مارشال، بينما أخفت سفينتان بيانات ملكيتهما.
تشويش مستمر
وأظهرت بيانات ملاحية وجوية رصدتها الوحدة وجود تشويش واسع في إشارات الملاحة قرب مضيق هرمز، وقبالة السواحل الإماراتية، تزامنا مع نشاط مُكثّف لطائرات التزوّد بالوقود.

وتكشف خريطة التتبع الحية، وكذلك سجل مسارات الحركة من منصة “مارين ترافيك” ظهور مسارات متعارضة لأعداد كبيرة من السفن عند مقارنتها بالتحركات الطبيعية، مما يشير إلى أن العبور الظاهر هو ناتج عن تداخل في إشارات الملاحة، وليس تعبيرا دقيقا عن المسار الحقيقي للسفن.

وتركّزت عمليات التشويش في بؤرتين رئيسيتين: الأولى قرب مدخل مضيق هرمز، قبالة السواحل العُمانية، في خليج عُمان، والثانية قبالة سواحل الإمارات في مياه الخليج، حيث تسببت اضطرابات الإشارة في إظهار بعض السفن متراكبة بصريا فوق بعضها، وكأنها متمركزة في نقطة واحدة، مع مسارات قصيرة ومتداخلة لا تتسق مع الحركة الطبيعية داخل الممرات البحرية، كما ظهر بعضها فوق اليابسة في مؤشر واضح على وجود عملية تشويش واسعة المدى.
الليلة التاسعة من التصعيد
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها أكملت “بنجاح” الليلة التاسعة على التوالي من الضربات ضد إيران.
وبعد ساعات من إعلان سنتكوم، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن حاكم مدينة بوشهر قوله إن المدينة تعرضت لهجومين من قِبل أمريكا، مشيرا إلى أن أبعاد وتفاصيل الهجومين قيد التحقق.
كما أعلنت كل من الكويت والبحرين أن دفاعاتهما الجوية تتصدى لهجمات معادية، كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صفارات الإنذار في البلاد 3 مرات منذ فجر اليوم.
ونقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قوله إن واشنطن لا تزال منفتحة على حل دبلوماسي مع إيران.
وفي السياق ذاته، حذر الحرس الثوري الإيراني الجيش الأمريكي مما وصفه بـ”عملية عقابية”، ردا على أعماله التي اعتبرها غير قانونية.
المصدر: الجزيرة