في منزل قيد الإنشاء، يجلس المزارع الفلسطيني باسل نصار قرب مدخل قرية مادما جنوب نابلس، لحراسة محصول الزيتون الذي لم يتمكن من نقله إلى منزله، بعدما أغلق جيش الاحتلال الإسرائيلي مداخل القرية بالسواتر الترابية.
وحسب تقرير أعده محمد طبنجة لصفحة الجزيرة فلسطين، يعيش سكان القرية منذ 10 أيام تحت حصار وحظر تجول، وسط مخاوف متزايدة من نفاد المواد التموينية والاحتياجات الأساسية.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وقال نصار إنه اضطر للبقاء مؤقتا في هذا المنزل قرب مدخل القرية المغلق لحماية المحصول من هجمات المستوطنين، بعدما أصبح عاجزا عن العودة إلى منزله ونقل الزيتون بالطريقة المعتادة.
وبسبب هذا الحصار، أصبح نصار مخيرا بين البقاء خارج القرية لحراسة المحصول الذي يمثل أهمية كبيرة بالنسبة له، أو تركه عرضة للسرقة بعد أشهر من العمل وانتظار الحصاد، كما يقول.
وأغلقت قوات الاحتلال مداخل القرية ومخارجها بالسواتر الترابية، مما جعل حركة السكان شبه متوقفة، ودفع بعضهم إلى محاولة العبور سيرا بعيدا عن أعين الجنود، وفق ما أكده رئيس مجلس قرية مادما، رامي نصار، للجزيرة.
إغلاق وحظر تجول
كما أعلن جيش الاحتلال فرض حظر التجول داخل القرية، وحذر من أن السكان الذين يحاولون اجتياز السواتر الترابية قد يتعرضون للاعتقال، وهو ما زاد صعوبة التنقل والوصول إلى الاحتياجات اليومية، بحسب نصار.
وحال الإغلاق دون دخول المركبات المحملة بالبضائع والمواد التموينية، وفق المتحدث، الذي قال إن المخزون المتوافر في القرية بدأ يقترب من النفاد، في ظل تعذر وصول إمدادات جديدة واستمرار القيود المفروضة على حركة السكان.
وحذر المسؤول الفلسطيني من تفاقم الأوضاع المعيشية إذا استمر الحصار، لا سيما مع اعتماد الأهالي على الإمدادات التي تصل من خارج القرية لتوفير احتياجاتهم الأساسية.
ومنذ 24 يوليو/تموز الماضي، جرف الاحتلال ثلث محصول الزيتون في مادما، ومنع السكان من جمع الثلث الآخر، كما منعهم من دخول القرية أو الخروج منها، وفق تأكيد نصار.
ولا تمتلك مادما مخزونا من السلع الاستهلاكية، بحسب نصار, الذي قال إنها قرية صغيرة ولا يوجد بها إلا بضعة محال صغيرة لا يمكنها توفير مخزونات لفترات طويلة، بينما يمنع الاحتلال إدخال الغاز أو السلع أو المواد الطبية.
ووجه نصار رسالة إلى المسؤولين كافة وإلى العالم الغربي قال فيها إن من غير الممكن قبول محاصرة الناس بالسواتر الترابية في القرن الحادي والعشرين.
ويمثل الإغلاق الإسرائيلي جانبا من جوانب التضييق الاقتصادي على الفلسطينيين، حيث تعتمد العديد من العائلات على موسم الزيتون في تأمين جزء من دخلها السنوي.
المصدر: الجزيرة