128 دولة تتوافق على وثيقة تمهّد لتنظيم عمل “الروبوتات القاتلة”

اتفقت 128 دولة طرفا في اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة، اليوم السبت، على وثيقة غير ملزمة تمهد الطريق لوضع قواعد دولية بشأن الأسلحة ذاتية التشغيل.

وتوصل ممثلو الدول الأعضاء إلى توافق في الآراء خلال اجتماعهم في العاصمة السويسرية جنيف، بعد مفاوضات استمرت أكثر من 10 سنوات لتنظيم أنظمة الأسلحة القادرة على تحديد الأهداف ومهاجمتها بدرجات متفاوتة من الاستقلالية، التي تُعرف أحيانا باسم “الروبوتات القاتلة”.

وأفادت المديرة التنفيذية لمنظمة “أوقفوا الروبوتات القاتلة”، نيكول فان روين، بأن العمل الذي أنجزته الدول على الوثيقة على مدى السنوات الثلاث الماضية أُضعف بدرجة كبيرة في الساعات الأخيرة.

وقالت المنظمة الحقوقية إن الدول خففت -على ما يبدو- تعريف الوثيقة للأسلحة ذاتية التشغيل، إضافة إلى التدابير الرامية إلى الحد من أضرارها المحتملة على المدنيين.

A robot dog outside of the Ghost Robotics headquarters in Philadelphia, Pennsylvania, U.S., July 8, 2026. REUTERS/Rachel Wisniewski
اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعرّف الأسلحة ذاتية التشغيل بأنها أنظمة تختار أهدافها وتطبق القوة عليها دون تدخل بشري (رويترز)

خلافات ومعارضة

واستمرت المحادثات حتى وقت متأخر من الليل للتغلب على الخلافات حول الصياغة، وسط معارضة من دول مثل الولايات المتحدة وروسيا، إذ تفضل واشنطن وموسكو اعتماد مبادئ توجيهية وطنية بدلا من القواعد الدولية الملزمة قانونا.

وسعت واشنطن إلى إضفاء المرونة على الوثيقة غير الملزمة، بما في ذلك المسائل المتعلقة بدور الإنسان في اتخاذ القرارات.

ويأتي هذا التوافق في ظل تنامي القلق الدولي بشأن استخدام أنظمة الأسلحة الفتاكة ذاتية التشغيل في صراعات بمناطق، منها أوكرانيا والسودان والشرق الأوسط، ورغم أن الوثيقة غير ملزمة، فإنها قد تمهد الطريق أمام مفاوضات رسمية لوضع معاهدة دولية.

وفي سياق التعريف بهذه الأنظمة، توضح اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن الأسلحة ذاتية التشغيل هي أي أسلحة تختار الأهداف وتطبق القوة عليها دون تدخل بشري.

إعلان

ويقتصر دور المستخدم على تفعيل السلاح الذي يعمل بواسطة أجهزة استشعار وبرامج تقارن البيانات المكتشفة مع “ملف تعريف الهدف”، مما يتسبب في فقدان السيطرة البشرية على الآثار المترتبة على استخدام القوة.

 

المصدر: الجزيرة