{ “corrected_text”: “
ارتفع عدد العمال المهاجرين الدوليين في أفريقيا من 9.3 ملايين عام 2010 إلى 13.1 مليونا عام 2022، وفق الإصدار الرابع من “تقرير إحصاءات هجرة العمالة في أفريقيا” الذي أعدته مفوضية الاتحاد الأفريقي بالشراكة مع منظمة العمل الدولية والمنظمة الدولية للهجرة وهيئة الإحصاء السويدية، ضمن برنامج مشترك لحوكمة هجرة اليد العاملة.
ويقيس التقرير مخزون المهاجرين المقيمين داخل الدول الأفريقية، اعتمادا على تعريف الأمم المتحدة للمهاجر الدولي بأنه من غيّر بلد إقامته المعتادة وأمضى سنة على الأقل في بلد غير الذي يقيم فيه وقت جمع البيانات، وبذلك لا تشمل أرقام التقرير الأفارقة المقيمين خارج القارة.
ويقدر التقرير عدد المهاجرين الدوليين في أفريقيا بـ26 مليونا عام 2022، مقابل 17.6 مليونا عام 2010، بزيادة تقارب 49%. ومن هؤلاء 20.4 مليون شخص في سن العمل، أي ما لا يقل عن 78% من إجمالي المهاجرين، وبلغت نسبة الموجودين منهم داخل القوة العاملة 64%.
وتمثل النساء في المتوسط 37% من العمال المهاجرين مقابل 63% للرجال، وهي حصة أدنى من نصيبهن في إجمالي القوة العاملة الأفريقية البالغ 46%، وهو ما يعده التقرير مؤشرا على أن انعدام المساواة بين الجنسين “أكثر وضوحا” في الهجرة.
إلا أن الصورة تتباين إقليميا، إذ يسجل المغرب العربي أوسع فجوة بنسبة 78% من الذكور، بينما تتجاوز نسبة النساء 51% من العمال المهاجرين في تجمعي شرق أفريقيا والهيئة الحكومية للتنمية.
وتستضيف غرب وجنوب وشرق أفريقيا مجتمعة 78% من العمال المهاجرين، في حين تسجل شمال أفريقيا أصغر حصة، وهو ما يعزوه التقرير إلى عوائق أمام اندماج المهاجرين في أسواق العمل.
أما الشباب المهاجرون العاملون (15-35 سنة) فارتفع عددهم من 4.3 ملايين عام 2010 إلى 6.1 ملايين عام 2022، مع ثبات حصة الذكور عند نحو 60%.
وقد نمت تحويلات المهاجرين إلى أفريقيا من 64.8 مليار دولار عام 2013 إلى 97.5 مليار دولار عام 2022، بزيادة نسبتها 50.4%، رغم فترات تراجع بين عامي 2014 و2016 وبين عامي 2019 و2020. وتصدرت شمال أفريقيا المتلقين بنحو 45% من الإجمالي، تلتها غرب أفريقيا بنحو 34%.

ماذا يعمل المهاجرون؟
تركزت عمالة المهاجرين عام 2020 في الخدمات، وخاصة التجارة والنقل والإقامة والإطعام التي استوعبت مجتمعة نحو 44% من تشغيلهم، مقابل 17% للزراعة و5% للصناعة التحويلية، وهما قطاعان يصفهما التقرير بأنهما “غير مستغلين بالقدر الكافي”. ويشغل 60% من المهاجرين وظائف متوسطة المهارة.
ويخلص التقرير إلى أن ضعف القدرات المؤسسية وتشتت الأنظمة الإدارية وغياب المنهجيات الموحدة تظل عوائق رئيسية أمام رصد الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للعمال المهاجرين، داعيا إلى استثمار أكبر في النظم الإحصائية الوطنية والإقليمية.
وقالت مفوضة الاتحاد الأفريقي للصحة والشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية خلال عرض التقرير إن البيانات الآنية والموثوقة والقابلة للمقارنة والمصنفة تمثل أولوية للهيئة القارية، مضيفة: “لا يمكننا أن نحكم بفعالية ما لا نقيسه بالقدر الكافي”، وفق ما نقلته المنظمة الدولية للهجرة.
المصدر: الجزيرة