دعت 22 دولة، إيران اليوم إلى الوقف الفوري لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز، معربة عن استعدادها للمساهمة في تأمين المضيق الذي قال الجيش الأمريكي السبت إن قدرة إيران على تهديد المضيق “تراجعت” جراء قصف منشأة لها تحت الأرض.
وفي بيان مشترك قالت 22 دولة، غالبيتها أوروبية بالإضافة إلى البحرين والإمارات، “نعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق”، مضيفة “نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري”.
وتابعت في بيانها “ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية”.
وأدان البيان المشترك بأشد العبارات الهجمات الأخيرة التي شنتها إيران على السفن التجارية غير المسلحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وأعربت الدول عن قلقها البالغ إزاء تصاعد النزاع، ودعت إيران إلى الوقف الفوري لتهديداتها، وزرع الألغام، وهجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وسائر المحاولات الرامية إلى عرقلة الملاحة في المضيق.
كما اعتبرت حرية الملاحة مبدأً أساسيا من مبادئ القانون الدولي، وستطال آثار تصرفات إيران الشعوب في جميع أنحاء العالم.
وأكدت أن مثل هذا التدخل في حركة الشحن الدولية يشكل تهديداً للسلم والأمن الدوليين، داعية إلى وقف شامل وفوري للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز.

وأعربت الدول الموقعة على البيان عن استعدادها للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان العبور الآمن عبر المضيق، وتقديم الدعم للدول الأكثر تضررا من خلال الأمم المتحدة والمؤسسات المالية الدولية، مشددة على أن الأمن البحري وحرية الملاحة يعودان بالنفع على جميع الدول.
وإلى جانب الإمارات والبحرين، وقع على البيان كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا. بالإضافة إلى إستونيا والنرويج والسويد وفنلندا والتشيك ورومانيا وليتوانيا وأستراليا، وفق بيان لوزارة الخارجية الإماراتية.
الموقف الأمريكي
جاء ذلك بينما أخفق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الأيام الأخيرة في تشكيل تحالف دولي واسع لحماية هذا المضيق، لكنه عاد وقال أمس الجمعة عبر حسابه على منصة تروث سوشيال إن على الدول التي تستخدم مضيق هرمز أن تتولى حمايته وتأمينه حسب الضرورة، فالولايات المتحدة لا تستخدمه.
من جانبه ذكر الجيش الأمريكي اليوم أن قدرة إيران على تهديد مضيق هرمز “تراجعت”” جرّاء قصف منشأة تحت الأرض تخزّن فيها صواريخ كروز وأنواعا أخرى من الأسلحة.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر في مقطع فيديو نُشر على منصة إكس “لم نكتفِ بتدمير المنشأة، بل قضينا أيضا على مواقع دعم استخباراتي وأجهزة رادار موجِهة للصواريخ كانت تُستخدم لرصد تحركات السفن”.
وأضاف أن “قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز وحوله تراجعت نتيجة لذلك، ولن نتوقف عن ملاحقة هذه الأهداف”.
يذكر أن إيران أعلنت في 2 مارس/آذار الجاري، قيدت حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتوعدت بمهاجمة أي سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجي دون التنسيق معها، ردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي المتواصل ضدها.
ويمر من المضيق نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، وتسبب إغلاقه بزيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي تشن إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، أبرزهم المرشد الراحل علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، في حين ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل.
وتستهدف إيران ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية، غير أن بعض الهجمات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
المصدر: الجزيرة