3 أسابيع تفصل عن الكارثة.. تعز تتنفس بصعوبة خلف الحصار المطبق

حذرت منظمة العفو الدولية من كارثة إنسانية وشيكة تهدد مئات الآلاف من سكان مدينة تعز اليمنية، جراء إغلاق الطرق الرئيسة وتصاعد المعارك، بينما وثقت الأمم المتحدة مقتل 32 مدنيا وإصابة 115 آخرين في المحافظة في الشهرين الأخيرين.

وطالبت المنظمة الحوثيين بفتح الطرق فورا والسماح بمرور المساعدات الإنسانية، وحذرت من نفاد إمدادات القمح والدقيق خلال أقل من ثلاثة أسابيع، ونقص الوقود والأكسجين في مرافق طبية حيوية.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2ضفائر الشعر تهمة.. محام يتحدث عن ظروف اعتقال الأسيرات الفلسطينيات
  • list 2 of 2تحقيق: إسرائيل تعذب فلسطينيين بصواعق كهربائية أمريكية الصنع

end of list

وقالت العفو الدولية، في بيان أصدرته اليوم الخميس، إن الحوثيين شددوا حصارهم على المدينة بعدما أغلقوا الطريق الرئيسي الذي يربط تعز بعدن، بالتزامن مع اشتداد القتال بين قواتهم والقوات الحكومية واقترابه من مناطق مكتظة بالسكان.

وأضافت أن إغلاق الطرق وعرقلة المساعدات الإنسانية يهددان قدرة مئات الآلاف من المدنيين على الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية، ويضعان المدينة على حافة أزمة إنسانية بالغة الخطورة.

ونقلت المنظمة عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن 32 مدنيا قُتلوا في محافظة تعز بين 1 أغسطس/آب و19 أكتوبر/تشرين الأول، بينهم 14 طفلا و9 نساء، بينما أصيب 115 مدنيا، بينهم 36 طفلا و34 امرأة.

وتزامنت هذه الحصيلة مع تحذيرات وكالات أممية من تدهور الإمدادات الأساسية، إذ باتت مرافق طبية حيوية تعاني نقصا خطيرا في الوقود والأكسجين وفي مخزونات القمح والدقيق.

ووفق المعطيات التي أوردتها المنظمة، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنحو 50%، وأصبح غاز الطهي شبه معدوم، مما يزيد معاناة السكان الذين يواجهون أصلا آثار سنوات طويلة من الحرب والتدهور الاقتصادي.

طرق مغلقة ومعاناة متجددة

وقالت المديرة الإقليمية للعفو الدولية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هبة مرايف، إن سكان تعز، ثالث كبرى المدن اليمنية، تحملوا سنوات من المعاناة بسبب النزاع، بينما تستضيف مدينتهم أكبر عدد من النازحين داخليا في البلاد.

إعلان

وأوضحت أن قوات الحوثيين طوقت المدينة في مراحل مختلفة منذ عام 2015، وأغلقت طرقا رئيسية تربطها بمدن وبلدات أخرى، مما اضطُر المدنيين إلى سلوك طرق جبلية خطرة.

وأضافت أن سكان تعز يجدون أنفسهم مجددا محاصرين، ويواجهون نقصا حادا في الاحتياجات الأساسية، بما فيها الغذاء والمياه والأدوية.

وشددت مرايف على أن القانون الدولي يلزم الحوثيين بعدم عرقلة وصول المساعدات والسلع الضرورية إلى المدنيين المحتاجين، وضمان قدرة الراغبين في مغادرة المدينة على الخروج بحرية وأمان.

ودعت العفو الدولية جميع أطراف النزاع على ضرورة اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لحماية المدنيين والأعيان المدنية من آثار العمليات العسكرية.

كما طالبت بالإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيا، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، وتوفير تمويل عاجل وكاف لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن.

ويأتي التصعيد في وقت يواجه اليمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وسط انهيار اقتصادي وتراجع حاد في التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.

 

المصدر: الجزيرة