3 سيناريوهات لمستقبل السلطة الفلسطينية.. أيها الأرجح؟

تمثل المرحلة الراهنة التي تعيشها السلطة الوطنية الفلسطينية أخطر منعطف في تاريخها منذ تأسيسها عام 1994، وبحسب ما ذهب إليه برنامج “سيناريوهات” بتاريخ (2026/2/19) فإن السلطة الفلسطينية تواجه حاليا ثلاثة مصائر، هي.

  • الانهيار تحت وطأة الضغط الإسرائيلي.
  • قلب الطاولة والإعلان عن حل نفسها.
  • إطلاق مصالحة وطنية شاملة تُعيد رسم ملامح المشروع الفلسطيني من جديد.

وبحث “سيناريوهات” الاحتمالات الثلاثة لمستقبل السلطة، في ضوء تصاعد الإجراءات الإسرائيلية غير المسبوقة ضدها، وفي أوج حملة مسعورة على قضم أراضي الضفة الغربية.

وكانت إسرائيل قد صادقت -في الثامن من الشهر الجاري- على قرارات تاريخية تشمل تسجيل الأراضي الفلسطينية في المنطقة “ج” التي تمثل أكثر من 61% من مساحة الضفة، وتصنيفها “أراضي دولة” في حال عدم إثبات الملكية الفلسطينية، وفق شروط تعجيزية تتطلب وثائق تاريخية ومساحية يصعب استخراجها أو قد لا تكون موجودة أصلاً.

وتكشف الأرقام حجم التراجع الفلسطيني المتواصل، إذ كان الفلسطينيون يملكون 82% من مساحة الأرض داخل الخط الأخضر عام 1948، لتتقلص حصتهم اليوم إلى أقل من 4%.

أزمة خانقة للضفة

وعلى الصعيد المالي، امتنعت إسرائيل عن تحويل عائدات الضرائب والرسوم الجمركية لعشرة أشهر متتالية، وهي تشكّل أكثر من ثلثي إيرادات الحكومة الفلسطينية، مما أفقد السلطة 90% من قدرتها على أداء واجباتها تجاه المواطنين.

ومنذ اندلاع حرب غزة الأخيرة وحتى نهاية العام الماضي، استولت إسرائيل على 58 ألف دونم من أراضي الضفة، وأقامت 350 بؤرة استيطانية على نحو 800 ألف دونم في المنطقة “ج”.

ومن وجهة نظر مدير مركز مسارات للأبحاث السياسية والدراسات الإستراتيجية هاني المصري فإن السيناريو الأكثر واقعية الذي ينتظر السلطة هو استمرار الوضع القائم مع تعمّق الإضعاف التدريجي لها دون انهيار كامل، محذراً من أن استمرار المقاربة الراهنة سيحوّلها إلى “وكيل لإدارة السكان بخدمة الاحتلال”.

إعلان

وفي الاتجاه ذاته، رأى رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الإستراتيجية الدكتور محمد المصري أن الوضع سيبقى على حاله حتى تنطلق مصالحة داخلية جدية تُفضي إلى انتخابات ديمقراطية، مشيراً إلى أن الفصائل التي اجتمعت في القاهرة اتفقت على أولوية الحفاظ على السلطة بوصفها منجزاً وطنياً لا يمكن التفريط فيه.

وفي المقابل، طرح أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قطر الدكتور أحمد جميل عزم “سيناريو رابعاً” خارج الخيارات الثلاثة المطروحة، يقوم على إعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها مظلة جامعة للكل الفلسطيني، وإطلاق خطاب مقاومة عقلاني يفعّل جميع الأوراق المتاحة دبلوماسياً وقانونياً وشعبياً، مستلهماً تجربة المنظمة في الستينيات والسبعينيات حين صنعت “شيئاً من لا شيء”.

 

المصدر: الجزيرة