ارتفع عدد قتلى تفجير انتحاري استهدف قطارا جنوب غربي باكستان، أمس الأحد، إلى أكثر من 30 شخصا، في أحدث هجوم يتبناه مسلحون انفصاليون في إقليم بلوشستان.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين إقليميين تأكيدهما، اليوم الاثنين، الحصيلة الجديدة، في حين لم تصدر الحكومة أو الجيش الباكستاني حتى الآن بيانا بالعدد الرسمي النهائي لضحايا الهجوم، الذي يُعَد الأحدث ضمن سلسلة استهدافات طالت السكك الحديدية وقوات الأمن والبنية التحتية.
وكانت تقارير أولية قد أفادت الأحد بمقتل 24 شخصا على الأقل وإصابة 70 آخرين إثر استهداف انتحاري للقطار بسيارة ملغومة قادها نحوه، مما ألحق أضرارا واسعة بالمنازل والمركبات القريبة من موقع الحادث.
وأظهرت صور من موقع الحادث مركبات محترقة وعربات قطار مقلوبة وحطاما متناثرا، وسط تصاعد لأعمدة الدخان من المكان.
ووفق وكالة رويترز، فقد أعلن “جيش تحرير بلوشستان” مسؤوليته عن الهجوم، واصفا إياه بـ”الهجوم الانتحاري”.
وتخوض الجماعة الانفصالية تمردا منذ عقود، احتجاجا على ما تصفه بـ”استغلال الموارد” في الإقليم الغني بالمعادن، متهمة السلطات المركزية بحرمان السكان المحليين من حقوقهم.
إدانة قطرية
وأدانت دول من بينها قطر الهجوم، وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن دولة قطر تعرب عن إدانتها واستنكارها للانفجار الذي استهدف قطارا للركاب وأدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى. وجدّدت الخارجية القطرية في بيانها موقف دولة قطر الثابت الرافض للعنف والإرهاب.
وتشهد باكستان مؤخرا تصاعدا في العمليات المسلحة، لا سيما في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان الحدوديين مع أفغانستان.
وتتهم إسلام آباد حركة طالبان باكستان بتنفيذ هجمات انطلاقا من الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه حكومة كابل.
في المقابل، ينشط في إقليم بلوشستان مسلحو جيش تحرير بلوشستان الذين يطالبون بانفصال الإقليم عن باكستان ومنحه حكما ذاتيا لقومية البلوش.
المصدر: الجزيرة