355 مخططا هيكليا استيطانيا بالضفة خلال عامي الإبادة

رام الله- كشف تقرير رسمي فلسطيني -الأحد- عن دراسة الجهات الإسرائيلية المختصة ما مجموعه 355 مخططا هيكليا استيطانيا في الضفة الغربية بما فيها القدس، خلال عامي الحرب على غزة، وفي المقابل هدم 3679 منشأة فلسطينية.

جاء ذلك في تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان،وعرضه رئيسها مؤيد شعبان خلال مؤتمر صحفي بمقر الهيئة في رام الله، يستعرض أبرز انتهاكات الاحتلال والمستوطنين منذ بدء حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر 2023.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 245 ألف مظاهرة في أوروبا نصرة لغزة خلال عامين
  • list 2 of 2ماذا تبقى من اقتصاد غزة والضفة بعد عامين من الحرب؟

end of list

وذكر التقرير أن جيش الاحتلال والمستوطنين نفذوا بعد السابع من أكتوبر2023، ما مجموعه 38 ألفا و359 اعتداء طالت أراضي وممتلكات وحياة الفلسطينيين.

تواصل إسرائيل توسيع مستوطنة "حريش"، المقامة على مقربة من حدود الرابع من حزيران شمالي الضفة الغربية، في مسعى يهدف إلى طمس الخط الأخضر وإلغاء أي فاصل جغرافي أو سياسي بين أراضي عام 1948 والمناطق المحتلة عام 1967
هيئة الجدار: منذ بدء حرب الإبادة في غزة جرت المصادقة على بناء 18 ألفا و801 وحدة استيطانية بالضفة  (الجزيرة)

مخططات استيطانية

أوضح التقرير أن الجهات التخطيطية الإسرائيلية درست ما مجموعه 355 مخططاً هيكلياً لغرض بناء ما مجموعه 37 ألفا و415 وحدة استيطانية، على مساحة 38 ألفا و551 دونماً (الدونم يساوي ألف متر مربع).

وفق الهيئة، فقد جرت المصادقة على 18 ألفا و801 وحدة استيطانية، في حين تم إيداع 18614 وحدة استعمارية جديدة.

وتركزت المخططات في محافظة القدس بـ148 مخططاً هيكلياً، تليها محافظة بيت لحم بـ 51 مخططا هيكليا، ثم سلفيت بـ 48 مخططاً ورام الله بـ 38 مخططاً وقلقيلية ثم باقي المحافزات بأعداد أقل.

وأشار التقرير إلى قرار تسوية أوضاع 11 بؤرة من خلال قرارات حكومية تضاف إلى قائمة مكونة من 68 بؤرة زراعية قررت حكومة الاحتلال مدها بكافة البنى التحتية الكفيلة بتثبتيها على أراضي المواطنين.

وأشار تقرير الهيئة إلى إقامة 114 بؤرة استيطانية جديدة “في رقم غير مسبوق في سياسة البلطجة وفرض الوقائع على الأرض”.

ولفت التقرير إلى أن عدد الحواجز الدائمة والمؤقتة من بوابات وحواجز عسكرية أو ترابية التي تقسم الأراضي الفلسطينية وتفرض تشديدات على تنقل الأفراد والبضائع بلغت 916 حاجزاً عسكرياً وعائقا، منها أكثر من 243 بوابة حديدية وضعت بعد 7 أكتوبر 2023.

هدم وتهجير

في المقابل، أشار التقرير إلى “تصاعد كبير وخطير لإجراءات الاعتداء على المباني الفلسطينية” موضحاً أن عمليات الهدم طالت 3679 منشأة، بينها 1288 منزلاً مأهولاً و244 منزلاً غير مأهول، و962 منشأة زراعية وغيرها، كما وزعت 1667 إخطار هدم لمنشآت أخرى.

إعلان

وقال إن عمليات الهدم تركزت في محافظات القدس بـ 880 منشأة، ثم الخليل بهدم 529 منشأة فيها ثم محافظة طولكرم بهدم 464 منشأة، وباقي المحافظات.

على صعيد مصادرة الأراضي، أفاد التقرير باستيلاء سلطات الاحتلال على 55 ألف دونم لأغراض مختلفة وإقامة 25 منطقة عازلة حول المستوطنات، ضمن سياسة تسارعت وتيرتها بالتزامن مع حرب الإبادة.

على صعيد اعتداءات المستوطنين قال التقرير إنهم أشعلوا 767 حريقا وهجروا 33 تجمعاً بدوياً وألحقوا الضرر بـ 48 ألفا و728  شجرة، بينها 37 ألفا و237 شجرة زيتون.

وقال شعبان أن أبرز أشكال هجمات المستوطنين خطورة تلك المتمثلة في خلق بيئة قسرية طاردة ما يؤدي إلى تهجير العشرات من التجمعات البدوية، حيث أدت إجراءات الاحتلال وإرهاب المستوطنين إلى تهجير 33 تجمعاً بدوياً فلسطينياً تتكون من 455 عائلة تشمل 2853 فرداً من أماكن سكنهم إلى أماكن أخرى.

منهجية استعمارية

وقال رئيس الهيئة مؤيد شعبان خلال المؤتمر الصحفي إن دولة الاحتلال مارست منهجية استعمارية واضحة في استغلال ظروف الحرب من أجل إعادة هندسة الجغرافية الفلسطينية بتلوينات استعمارية تمييزية واضحة وفرضت بيئة قهرية طاردة على المواطنين في التجمعات البدوية ونفذت منهجية للعقوبة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني.

وأضاف أن أبرز ملامح مرحلة ما بعد العدوان هو “حالة تسريع الوتائر التي تنفذها دولة الاحتلال، فقد سرعت دولة الاحتلال وتائر إجراءاتها الاستيطانية الاستعمارية على الأرض، فمن ناحية، زادت في عمليات مصادرة الأراضي، ومن ناحية أخرى، سرعت في عمليات دراسة مخططات التوسعة للمستعمرات في الأرض الفلسطينية، وكذلك في مسألة بناء البؤر الاستعمارية الرعوية وشرعنتها”.

وأشار إلى تسليم المستوطنين والمنظمات الاستيطانية مفاصل العمل في الاعتداء على مقدرات الشعب الفلسطيني من إنفاذ لعمليات الهدم والرقابة على البناء الفلسطيني وحماية المستعمرين المجرمين بجملة غير مسبوقة من مشاريع القوانين في الكنيست.

ونهاية 2024 قدرت هيئة مقاومة الجدار فإن عدد المستوطنين في الضفة الغربي بنحو 770 ألف مستوطن، يتوزعون على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية بينها 136 بؤرة رعوية زراعية.

ووفق معطيات للهيئة نشرتها أمس السبت، استشهد 32 فلسطينيا برصاص المستوطنين بالضفة خلال الحرب، 12 منهم منذ مطلع العام الجاري، بينما تشير معطيات مكتب الاتصال الحكومي إلى استشهاد 1048 وإصابة نحو 10 و300 خلال حرب الإبادة.

 

المصدر: الجزيرة