قُتل 4 أشخاص، اليوم الثلاثاء، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت 3 سيارات في جنوب لبنان، في حصيلة هي الأعلى منذ إعلان التوصل إلى اتفاق أمريكي إيراني لإنهاء الحرب بين البلدين، يُفترض أن يشمل الجبهة اللبنانية الخاضعة لاتفاق وقف إطلاق نار هش سارٍ منذ 17 أبريل/نيسان 2026.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارتين في بلدة ميفدون بمنطقة النبطية، كما استهدفت مسيّرة أخرى سيارة ثالثة في بلدة شوكين المجاورة، مما أدى -وفق حصيلة أولية- إلى مقتل أربعة مواطنين ووقوع جرحى.
وبهذه الحصيلة، يرتفع عدد القتلى منذ الإعلان عن الاتفاق إلى خمسة.
ولم تقتصر التطورات الميدانية على هذه الغارات، فقد أفادت الوكالة الوطنية بأن قصفا مدفعيا إسرائيليا استهدف بلدة النبطية الفوقا، ومحيط بلدة الريحان في قضاء جزين، بينما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق “حداثا-حاريص” في قضاء بنت جبيل.
كما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية قرب عدد من المواطنين في بلدة بيت ياحون، وحلّق الطيران المسيّر الإسرائيلي على علو منخفض وبشكل كثيف في أجواء العاصمة بيروت وصولا إلى ضاحيتها الجنوبية.
وعلى الرغم من هذه الخروقات، تراجعت وتيرة العمليات العسكرية في جنوب لبنان إلى حد كبير مقارنة بالأشهر الماضية، مما سمح بعودة تدريجية للنازحين إلى عدد من المناطق.
غموض يكتنف وضع لبنان
وتتزامن هذه الخروقات مع نقاش محتدم حول موقع لبنان في الاتفاق الذي تفاوضت عليه واشنطن وطهران.
ويبرز الغموض الذي يحيط بوضع لبنان في الاتفاق بوصفه أبرز نقاط الخلاف، إذ تقول إيران إن الاتفاق يشترط وقفا تاما للأعمال القتالية في لبنان، في حين أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستبقي قواتها في الجنوب وتحتفظ بحق الرد على هجمات حزب الله.
وقال مسؤول أمريكي إن الانسحاب الإسرائيلي من لبنان ليس من شروط الاتفاق، بينما عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن إحباطه من العمليات العسكرية الإسرائيلية، قائلا إنه “غير راضٍ” عن الطريقة التي تصرفت بها إسرائيل في لبنان في وقت سعى فيه إلى إبرام اتفاق مع إيران، علما بأن إسرائيل لم تشارك بشكل مباشر في محادثات السلام.
وتأتي التطورات الأخيرة بعد إعلان ترمب، الأحد، التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب ضد طهران في 28 فبراير/شباط الماضي.
المصدر: الجزيرة