4 خرافات شائعة عن الدهون

أثار تحديث التوصيات الغذائية في السنوات الأخيرة نقاشا واسعا حول دور الدهون في النظام الغذائي، بعدما ظلت لعقود مرتبطة بزيادة الوزن وأمراض القلب.

لكن خبراء تغذية وأطباء يؤكدون اليوم أن كثيرا مما نعتقده عن الدهون قد يكون مبنيا على مفاهيم قديمة أو مبسطة أكثر من اللازم.

في هذا التقرير، نستعرض أربع خرافات شائعة حول الدهون، وما تقوله الأبحاث الحديثة بشأنها.

Frying pan on a stove on which a large piece of meat is fried with butter
يحذر العلماء من نوع معين من الدهون يسمى الدهون الحشوية (غيتي)

الدهون ليست مجرد مخزن للطاقة

كان ينظر إلى دهون الجسم في السابق على أنها مجرد مخزن للطاقة أو وسيلة لعزل الجسم حراريا، لكن الأبحاث الحديثة أظهرت أنها تؤدي دورا بيولوجيا معقدا، إذ تعمل كأنها عضو نشط ينتج هرمونات ويتواصل مع الدماغ والجهاز المناعي.

ومع ذلك، يحذر العلماء من نوع معين من الدهون يسمى الدهون الحشوية، وهي الدهون التي تتراكم حول الأعضاء الداخلية، إذ ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والسكري.

خرافات شائعة عن الدهون

  1.  يجب تقليل الدهون إلى أدنى حد

لسنوات طويلة، كان الاعتقاد السائد أن تقليل الدهون قدر الإمكان هو الخيار الصحي الأفضل. لكن خبراء التغذية يرون أن هذه النصيحة أصبحت قديمة.

فالدراسات الحديثة تشير إلى أن نوع الدهون أهم من كميتها، وأن التركيز ينبغي أن يكون على جودة النظام الغذائي ككل بدلا من مجرد خفض الدهون.

ويؤكد خبراء أن الأنظمة الغذائية الخالية من الدهون غالبا ما تستبدل الدهون بالسكر أو الكربوهيدرات المكررة، وهو ما قد يضر بالصحة أكثر.

Frites with mayonnaise
تشير الدراسات إلى أن مكان تخزين الدهون في الجسم قد يكون أهم من كميتها  (غيتي)

    2. كل الدهون ضارة

ليس صحيحا أن جميع الدهون سيئة للصحة. فهناك دهون مفيدة مثل الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة التي تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول وتقليل الالتهاب.

إعلان

ومن أهم مصادرها:

  •  زيت الزيتون البكر
  •  الأفوكادو
  •  المكسرات والبذور
  •  الأسماك الدهنية مثل السلمون

وفي المقابل، ينصح الخبراء بتقليل الدهون المشبعة، بحيث لا تتجاوز نحو 10% من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، خاصة لدى الأشخاص المعرضين لأمراض القلب.

3. النحافة تعني صحة أفضل

من المفاهيم الخاطئة الشائعة الاعتقاد بأن الشخص النحيف يتمتع تلقائيا بصحة جيدة.

لكن الخبراء يشيرون إلى ظاهرة تسمى “النحيف البدين” (Skinny Fat) أو ما يعرف علميا بمتلازمة “نحيف من الخارج وبدين من الداخل”، حيث يبدو الشخص نحيفا لكن لديه تراكم دهون حشوية حول الأعضاء.

وقد يكون هؤلاء الأشخاص أكثر عرضة لمشكلات مثل:

  •  مقاومة الإنسولين
  •  الكبد الدهني
  •  ارتفاع الدهون الثلاثية
  •  متلازمة الأيض

4. كمية الدهون أهم من مكانها في الجسم

تشير الدراسات إلى أن مكان تخزين الدهون في الجسم قد يكون أهم من كميتها.

فالدهون الحشوية التي تتجمع حول البطن والأعضاء الداخلية ترتبط بمخاطر صحية أكبر مقارنة بالدهون الموجودة تحت الجلد، والتي تعد أقل تأثيرا من الناحية الأيضية.

ولهذا يرى الخبراء أن قياسات مثل محيط الخصر ومستويات الكوليسترول والسكر في الدم قد تعطي مؤشرا أدق للصحة من الوزن وحده أو مؤشر كتلة الجسم.

وفي النهاية ليست كل الدهون سيئة، والأهم هو اختيار الدهون الصحية والحفاظ على نظام غذائي متوازن، مع الانتباه إلى الدهون الحشوية التي تشكل الخطر الأكبر على الصحة.

 

المصدر: الجزيرة