4 قتلى بغارة إسرائيلية جنوبي لبنان وعون يطالب بالضغط على إسرائيل

أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، اليوم الاثنين، مقتل 4 أشخاص بينهم 3 نساء إثر غارة إسرائيلية استهدفت سيارتهم في منطقة النبطية الفوقا جنوبي لبنان، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين حزب الله وإسرائيل منذ أكثر من أسبوعين.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن “مسيّرة معادية” شنت غارة بصاروخ موجه، استهدف سيارة كان على متنها 4 أشخاص لدى عودتهم من تفقد منزل العائلة في بلدة النبطية الفوقا، مما أسفر عن مقتلهم جميعا.

وحسب الوكالة، فإن لائحة الضحايا شملت مديرة مدرسة لبنانية ووالدتها وعاملة منزلية أجنبية وعاملا سوريا. ويُعَد هذا الهجوم أحدث ضربة إسرائيلية على جنوب لبنان، ضمن خروقات تل أبيب المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 21 يونيو/حزيران الماضي، إذ تزعم باستمرار أن الهجمات تهدف إلى تدمير “بنى عسكرية تابعة لحزب الله” في المنطقة.

First responders inspect the wreckage of a car reportedly targeted by an Israeli strike in Nabatieh on July 6, 2026.
فرق الطوارئ تتفقد حطام سيارة بعد استهدافها بضربة إسرائيلية في منطقة النبطية الفوقا اليوم الاثنين (الفرنسية)

أضرار العدوان الإسرائيلي

وفي سياق متصل، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي إلى 4319 قتيلا، و12 ألفا و203 جرحى.

وفيما يتعلق بأضرار الحرب، كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن الأضرار المادية المباشرة للعدوان الإسرائيلي على بلاده تراوح بين 3 و4 مليارات دولار، وفق تقديرات أولية لا تشمل الخسائر الاقتصادية والأضرار غير المباشرة.

وتتزامن تقديرات وزير الإعلام مع استمرار جيش الاحتلال في تنفيذ خروقات يومية لاتفاق الإطار الموقع مع بيروت، إذ أقدم اليوم الاثنين على نسف منازل وتنفيذ تفجيرات في بلدتين جنوبي لبنان، ونفّذ ليلا تفجيرا في بلدة حولا بقضاء مرجعيون، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.

First responders inspect the site where a car was reportedly targeted by an Israeli strike in Nabatieh on July 6, 2026.
جيش الاحتلال الإسرائيلي مستمر في انتهاك سيادة الأراضي اللبنانية (الفرنسية)

لا مكان للحرب الأهلية

سياسيا، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إنه “لا مكان للحرب الأهلية في لبنان”، رغم “محاولات البعض إيقاظ الفتنة” في البلاد.

إعلان

وفي سياق العدوان الإسرائيلي، أوضح عون أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الجنوبية يحول دون انتشار الجيش اللبناني، وهو ما لا يخدم أهداف كل من بيروت وواشنطن.

وأكد عون -وفق ما نقلت عنه الرئاسة اللبنانية- أهمية “الضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق التي تحتلها في لبنان”، موضحا أن “بقاء الاحتلال يقوض شرعية الدولة ويمنع انتشار الجيش، وأسس تحقيق السلام العادل والدائم”.

وبشأن الاتفاق الموقع بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، صرّح الرئيس اللبناني بأن “خيار التفاوض مع إسرائيل كان الوحيد المتبقي بعدما فشلت الحرب في تحقيق أهدافها”.

وينص الاتفاق الإطاري الموقع بين الحكومة اللبنانية وتل أبيب -بوساطة أمريكية- في 26 يونيو/حزيران الماضي على انسحاب إسرائيلي متدرج من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة ونزع سلاح حزب الله، بما يمهد المسار أمام انتشار القوات المسلحة اللبنانية تباعا.

في المقابل، أعرب حزب الله عن رفضه القاطع لاتفاق الإطار، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لن يسلم سلاحه، وأن شرط نزع السلاح الوارد في الاتفاق غير قابل للتنفيذ.

 

المصدر: الجزيرة