5 حالات ترحيل مثيرة للجدل في ولاية ترمب الثانية

أدى استعجال وزارة الأمن الداخلي الأمريكية في تنفيذ سياسات الرئيس دونالد ترمب المتعلقة بترحيل المهاجرين من الولايات المتحدة، إلى الوقوع في أخطاء كبيرة، أثارت جدلا واسعا.

ومنذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، عملت إدارته على تفعيل إجراءات صارمة بحق المهاجرين، وحتى أواخر الشهر الماضي، رحّلت وزارة الأمن الداخلي 675 ألف مهاجر.

وقال موقع أكسيوس الأمريكي إن إدارة الرئيس ترمب واجهت تحديات قانونية أمام المحاكم، منذ الأسابيع الأولى لولايته الثانية، واضطرت إلى الاعتذار عن بعض حالات الترحيل الخاطئة، رغم أن بعض المرحلين لا يزالون يكافحون للعودة.

ونقل أكسيوس 5 قصص ترحيل، شهدت إخفاقات كبيرة، وأثارت جدلا واسعا.

1- ترحيل متهم بأكبر سرقة مجوهرات

رحلت السلطات رجلا وُجّهت إليه تهمة ارتكاب “أكبر سرقة مجوهرات في تاريخ الولايات المتحدة” قبل محاكمته، في حين لم يتم العثور على معظم المجوهرات المسروقة حتى الآن، وفق صحيفة لوس أنجلوس تايمز.

ودفع محامي المتهم، الذي رُحّل إلى الإكوادور في ديسمبر/كانون الأول الماضي، إلى ضرورة إسقاط القضية نهائيا، بحيث لا يمكن إعادة فتحها.

وبحسب أكسيوس، لا يزال القاضي يدرس كيفية رفض القضية، وما إذا كان يمكن إعادة فتحها في حال عاد المتهم يوما ما إلى الولايات المتحدة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي تريشيا ماكلوغلين إن المتهم كان مقيما بشكل قانوني على الدوام، لكن أُلغي وضعه بسبب سجله الجنائي.

وعلقت المدعية الفدرالية السابقة لوري ليفنسون لصحيفة غارديان البريطانية على الحالة بالقول “لا أستوعب كيف يمكن ترحيله من دون أن يكون المدعون العامون على علم بالأمر”.

2 – ترحيل طالبة جامعية

خططت آني بيلوزا (19 عاما)، وهي طالبة في كلية بابسون، للسفر من مدينة بوسطن وزيارة منزلها في ولاية تكساس خلال عطلة عيد الشكر، ولكنها رُحلت إلى هندوراس بعد نحو 48 ساعة من احتجازها في المطار.

إعلان

وكان هناك أمر بترحيل الطالبة بيلوزا بشكل نهائي، لكنها لم تكن تعلم به، إذ قرر قاض بعدم ترحيلها أو نقلها خارج الولاية، إلا أنها أُرسلت إلى تكساس قبل الاطلاع على أمر القاضي ثم جرى ترحيلها.

ونقلت صحيفة بوسطن غلوب عن مساعد المدعي العام الأمريكي مارك ساوتر في محكمة بوسطن الفدرالية قوله “أود أن أعتذر بصدق. الحكومة تأسف لهذا الانتهاك وتقرّ به”.

ولكن مع ذلك، ما زالت الحكومة الأمريكية ترفض السماح لها بالعودة، إذ أفادت مطلع الشهر الجاري بأن الطالبة لا تزال خاضعة لأمر الترحيل وغير مؤهلة للحصول على تأشيرة طالب.

People gather for a protest against increased immigration enforcement, after Renee Nicole Good was fatally shot in Minneapolis by a U.S. Immigration and Customs Enforcement (ICE) agent, in Seattle, Washington, U.S. January 11, 2026. REUTERS/David Ryder
وزارة الأمن الداخلي الأمريكية رحلت 675 ألف مهاجر حتى أواخر يناير/كانون الثاني الماضي (رويترز)

3 – مُرحّل اضطرت السلطات لإعادته

واضطرت وزارة الأمن الداخلي إلى إعادة رجل غواتيمالي في يونيو/حزيران الماضي، كان قد رُحّل خطأ إلى المكسيك.

وقال محامو الرجل إنه ما كان ينبغي ترحيله إلى المكسيك، لأنه احتُجز هناك طلبا للفدية وتعرض للاغتصاب، كما أنهم نجحوا في الحصول على اتفاق “منع الإعادة القسرية” لأن الرجل كان يخشى العودة إلى موطنه غواتيمالا.

ومع ذلك، رُحّل إلى المكسيك التي أعادته بدورها إلى غواتيمالا، وهناك اختبأ بحسب محاميه، قبل أن يُعاد لاحقا إلى الولايات المتحدة.

4 – وجهة غير واضحة

يسعى محامو كيلمار غارسيا إلى ترحيل موكلهم إلى كوستاريكا، بينما تحاول الحكومة الأمريكية منع ترحيله إلى هناك، مصرة على إرساله إلى إحدى الدول الأفريقية.

ورُحّل غارسيا خطأ إلى السلفادور في مارس/آذار الماضي، وأُرسل إلى سجن سيكوت سيئ السمعة، ثم أُعيد إلى الولايات المتحدة في يونيو/حزيران 2025، ووُجهت إليه تهمة الاتجار بالبشر، قبل أن يُفرج عنه بأمر قضائي في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتمكن فريقه القانوني من تأمين صفة لاجئ له في كوستاريكا منذ أغسطس/آب الماضي، وكان قد خسر دعوى اللجوء عام 2019، لكنه حصل على أمر “منع الإعادة” إلى السلفادور.

ويقول محاميه سيمون ساندوفال-موشنبر إن قضيته لم تعد استثناء، مضيفا “منذ ذلك الحين كانت هناك حالات ترحيل غير قانونية لا تُحصى. بل إن المشكلة تزداد سوءا”.

5 – حلاق وُصف بأنه عضو عصابة خطير

وبموجب قانون الأجانب الأعداء، رُحّل الحلاق وطالب اللجوء أندري روميرو بشكل سريع إلى سجن سيكوت في السلفادور، وكان قد استخدم تطبيق “سي بي بي وان” الذي أُطلق في عهد الرئيس السابق جو بايدن، للحصول على مقابلة “تقييم الخوف”، وجرى احتجازه أثناء محاولته استكمال إجراءات الهجرة القانونية.

وزعمت إدارة ترمب أن روميرو عضو في عصابة فنزويلية تُدعى “ترين دي أراغوا”، مستندة إلى رسومات الوشوم على جسده.

وقالت عائلة روميرو وأصدقاؤه لشبكة “سي إن إن” إنه اعتُبر عضو عصابة منذ اللحظة التي قدّم فيها طلب اللجوء، لكنه قدم أدلة تُثبت عكس ذلك في قضيته.

وانتهى الأمر بروميرو في فنزويلا، لكن قاضيا فدراليا أمر مؤخرا بإعادة الرجال الفنزويليين الذين رُحّلوا إلى سجن سيكوت وليسوا في فنزويلا، إلى الولايات المتحدة لمواصلة معركتهم القانونية ضد قرارات ترحيلهم.

 

المصدر: الجزيرة