أظهرت صور أقمار صناعية حديثة حجم الأضرار الناجمة عن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي شمالي سوريا.
وزعمت إسرائيل وجود اتفاق سابق كان يقضي بإبقاء الوضع القائم في المسائل الأمنية، وأن سوريا كانت على وشك خرق ما وصفته بالاتفاق من خلال السماح لقوات تركية بالانتشار في قاعدة جوية قرب حلب، بحسب بيان صادر عن مكتب نتنياهو.
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
ونفى مصدر دبلوماسي بالخارجية السورية للجزيرة ادعاءات إسرائيل بشأن اتفاق مع الحكومة السورية حول واقع أمني معين.

آثار استهداف مطار أبو الظهور
وتوضح مقارنة الصور الملتقطة عبر القمر “سنتينال-2” التابع لبرنامج كوبرنيكوس الأوروبي، التي حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة، قبل وبعد الاستهداف في يومي 17 و19 أغسطس/آب الجاري آثار 5 ضربات طالت المرفق الجوي.
كما يُظهر تحليل الصورة الفضائية الأحدث الملتقطة عقب الاستهداف في 19 أغسطس/آب، بروز بقع احتراق داكنة وآثار أضرار على طول المدرج وفي نقاط تقاطعه مع الممرات الفرعية، إضافة إلى وصول القصف نحو مناطق أعمال البناء في الجهة الشرقية، مما أدى إلى تعطيل جهود التأهيل بشكل كامل.
أعمال إعادة تأهيل
وكانت وحدة المصادر المفتوحة قد رصدت في تحليلها السابق 25 صورة قمر صناعي، بداية من 1 يوليو/تموز الماضي وحتى 17 أغسطس/آب الجاري، وثقت فيها خضوع المطار الذي يبعد نحو 70 كيلومترا عن الحدود التركية لعمليات إعادة تأهيل وتجهيز مكثفة بدأت منذ شهر يوليو/تموز الماضي.

وتُظهر مقارنة الصور في 8 يوليو/تموز الماضي، وأخرى حديثة في 17 أغسطس/آب الجاري، عمليات تمهيد ترابي في موقع الهناجر الموجودة في الجانب الشرقي من المطار.
وبحسب تحليل الصور بداية من 1 أغسطس/آب الجاري، ظهرت عمليات مكثفة لإعادة ترميم المدرج الرئيسي الذي يبلغ طوله 3 كيلومترات، لكنها لم تكتمل حتى وقت التقاط الصورة.
اتهامات إسرائيلية ونفي سوري تركي
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -أول أمس الثلاثاء- إن إسرائيل أوضحت موقفها بشأن الوجود العسكري التركي في سوريا، مؤكدا أنها “لن تتسامح مع وجود عسكري تركي في سوريا يشكل تهديدا لإسرائيل”.
وأضاف نتنياهو: “أوضحنا أننا لن نتسامح مع وجود عسكري تركي في سوريا، ويبدو أنهم لم يسمعونا جيدا، فحرصنا على أن يفهموا بشكل أفضل”، بحسب تعبيره.
وفي المقابل، قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني -لموقع أكسيوس الأمريكي- إن ربط الضربة الإسرائيلية بوجود عسكري تركي في القاعدة لا تدعمه الأوضاع على الأرض كما كانت عليه في ذلك الوقت.
وأشار إلى أنه لم يكن هناك أي حشد عسكري تركي في القاعدة التي قال إنها كانت خالية إلى حد كبير، ولم تكن قد خضعت لإعادة التأهيل الكاملة أو دخلت حيز التشغيل التام بعد.
وأكد الشيباني أن الأعمال الجارية فيها كانت لا تزال في مرحلة إعادة التأهيل، لافتا إلى أنه لم تكن هناك أي نية لإنشاء قاعدة تركية هناك، أو إقامة وجود عسكري تركي دائم، أو نشر قوات تركية في الموقع.
من جانبها، نفت الرئاسة التركية في بيان -أول أمس الثلاثاء- ما وصفتها بالمزاعم التي أطلقها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحق تركيا، وقالت إنها “تهدف إلى شرعنة الغارات الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها”.
وأوضحت رئاسة دائرة الاتصال في الرئاسة التركية أن الاتهامات الواردة في بيان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ضد تركيا تنبع من نية نتنياهو مواصلة سياساته التوسعية المزعزعة للاستقرار في المنطقة قبل الانتخابات في إسرائيل المرتقبة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
المصدر: الجزيرة