شنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حتى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، حملة غير مسبوقة على وسائل التواصل الاجتماعي، نشر خلالها عشرات نظريات المؤامرة وصورا ساخرة “فظة” تهاجم خصومه.
وجاءت الحملة، التي شنها ترمب عبر منصته تروث سوشيال، وسط تزايد التدقيق العام في صحة الرئيس البالغ من العمر 79 عاما.
وفي حين كان ترمب يواجه داخليا تبعات التكاليف الاقتصادية المدمرة للحرب مع إيران، وكان في طريقه -أمس الثلاثاء- إلى قمة في الصين مع الرئيس شي جين بينغ، بدا أن اهتمامه كان منصبّا على ملفات أخرى.
ونشر ترمب، في غضون 3 ساعات فقط، أكثر من 50 منشورا أعاد فيها مشاركة مقاطع فيديو ولقطات شاشة من حسابات مؤيدين له، إضافة إلى صور ساخرة مولدة بالذكاء الاصطناعي.
ووصف منشوران -أعاد ترمب نشرهما- الرئيس الديمقراطي الأسبق باراك أوباما بأنه “خائن” و”قوة شيطانية”، ودعت منشورات أخرى إلى اعتقال أوباما وغيره من منتقدي الرئيس.
واتهم أحد المنشورات مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق جيمس كومي بالتقصير في التحقيق في وجود صلة بين أوباما وبين التحقيق في استخدام وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون خادم بريد إلكتروني خاصا.
وفي مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، الثلاثاء، رد كومي على سؤال عما إذا كان ترمب تغيّر منذ جلسات الإحاطة الإعلامية التي أجريت بينهما في أثناء ولايته الأولى.
وقال كومي “لا يبدو بخير بالنسبة إلي، وأنا أعلم أن هذا يبدو كأنه انتقاد سياسي. يبدو أن الرجل يعاني من شيء ما”، مضيفا أن المنشورات “الهوسية التي نشرت الليل بدت ضربا من الجنون”، وموجها حديثه إلى ترمب بالقول “تبدو كأنك فقدت صوابك يا صديقي”.

مزاعم واتهامات متجددة
ودعت عديد من المنشورات التي شاركها ترمب إلى مقاضاة تود بلانش، وهو محامي دفاع جنائي سابق لترمب عيّن قائما بأعمال المدعي العام الأمريكي ويُقال إنه يعمل على تسريع التحقيقات مع منتقدي ترمب.
وكررت منشورات أخرى ادعاء ترمب بأن انتخابات عام 2020 سُرقت منه، بما في ذلك مزاعم بأن مصنّعي آلات التصويت بدلوا بطاقات الاقتراع التي أُدلي بها لصالحه إلى الفائز الحقيقي جو بايدن.
وجاء في أحد المنشورات أن “وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) كانت تعرف ما تستطيع هذه الآلات فعله، لكنها تجاهلت الأمر للسيطرة على نتائج الانتخابات”.
وفي استطلاع رأي أجرته صحيفة واشنطن بوست و”إيه بي سي نيوز” وشركة إيبسوس للاستطلاعات، يعتقد 59% من المشاركين أن ترمب يفتقر إلى القدرة العقلية لقيادة البلاد، بينما قال 55% إنه غير لائق بدنيا.
وفي وقت يُصر فيه ترمب على أنه يتمتع بصحة ممتازة، أعلن البيت الأبيض، الاثنين، أن الرئيس سيخضع لفحص طبي وفحص أسنان في 26 مايو/أيار الجاري في المركز الطبي العسكري والتر ريد، قُرب العاصمة واشنطن.
المصدر: الجزيرة