يحتوي جسم الإنسان على أعضاء أدت وظائف مهمة لأسلافنا البعيدين، لكنها أصبحت شبه عديمة الفائدة اليوم.
وقد تسبب هذه الأعضاء مشكلات صحية تتراوح بين الألم والالتهابات المهددة للحياة، ما يستدعي استئصالها أحيانا. وهذا يعكس التطور المستمر، فبعض هذه الأعضاء في طريقها إلى الزوال، ويولد كثيرون من دونها بالفعل.
أعضاء الجسم التي يمكن العيش من دونها:
1. الزائدة الدودية
تعرف الزائدة الدودية بأنها أنبوب صغير يقع في نهاية الأمعاء الغليظة بالجانب الأيمن السفلي من البطن. ويمكن أن تلتهب مسببة ألما حادا، غثيانا، إمساكا وانتفاخا. وانفجارها ينشر العدوى ويهدد الحياة، ما يجعل استئصالها جراحة طارئة شائعة، ولا تؤثر إزالتها على صحة الإنسان أو قدرته على عيش حياة طبيعية.
ولطالما اعتبر العلماء الزائدة الدودية عضوا ضامرا بلا وظيفة، متبقيا من حقبة اعتمد فيها أسلافنا على الغذاء النباتي، لكن الأدلة الحديثة تشير إلى احتوائها على خلايا مناعية وبكتيريا نافعة تدعم المناعة والهضم.
2. المرارة
تقع المرارة تحت الكبد في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وتختص بتخزين وتركيز الصفراء التي ينتجها الكبد لهضم الدهون. وعلى غرار الزائدة الدودية، يعد استئصال المرارة جراحة شائعة جدا، وغالبا ما يصبح الاستئصال ضروريا بسبب حصوات المرارة التي تسبب انسدادات مؤلمة، أو ما يعرف بـ”نوبات المرارة” المتكررة بعد الوجبات الدسمة، أو عند تعرضها للعدوى.
وبعد إزالتها، تتدفق الصفراء مباشرة من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة، ما يسمح للهضم بالاستمرار طبيعيا.
3. اللوزتان
اللوزتان كتلتان من الأنسجة الليمفاوية تقعان في مؤخرة الحلق، وتعملان كمرشحات للجراثيم التي تدخل عبر الأنف والفم، لحماية الجسم من العدوى. وقد تتورمان أو تصابان بالعدوى المزمنة، وقد تسببان انسدادا في مجرى التنفس أثناء النوم، ما يؤدي إلى الشخير واضطرابات النوم. وفي هذه الحالات، يوصي الأطباء باستئصالهما، وهي عملية شائعة، خاصة لدى الأطفال، ولا يؤثر غيابهما على قدرة الجسم على مقاومة العدوى.
4. ضرس العقل
تظهر أضراس العقل في مؤخرة الفم خلال مرحلة الشباب، بين سن 17 و 25 عاما. وغالبا ما لا تتوفر مساحة كافية لنموها بشكل صحيح، ما يؤدي إلى مشكلات مثل انحشارها تحت اللثة، أو دفع الأسنان المجاورة وإتلافها، أو قابليتها للتسوس بسبب صعوبة تنظيفها.
وتتسبب هذه المشكلات في ألم وتورم شديدين. ويعتقد أنها بقايا تطورية من أسلافنا الذين كانوا يتناولون طعاما قاسيا وغير مطبوخ يتطلب قوة إضافية للمضغ، وكانت فكوكهم أكبر حجما لتستوعب هذه الأسنان الزائدة.
5. العضلة الراحية الطويلة في الساعد
تمتد العضلة الراحية الطويلة من الساعد الداخلي إلى راحة اليد، وتستخدم في ثني المعصم لأداء أنشطة متعددة.
ومع ذلك، يولد ما يصل إلى 25% من الناس من دونها. ولاختبار وجودها، ابسط يدك للأعلى واجمع أصابعك، إن برز وتر رفيع في منتصف ساعدك أسفل راحة اليد مباشرة، فهذه هي العضلة الراحية الطويلة. واللافت أنها قد توجد في ذراع واحدة دون الأخرى، بل قد يمتلك البعض عدة عضلات منها في ذراع واحدة.
ويعتقد الباحثون أن هذه العضلة تطورت لمساعدة أسلافنا في تسلق الأشجار والتأرجح بين الأغصان، ولكن غيابها لا يؤثر على قوة اليد أو الساعد حاليا.
6. العضلة الأخمصية في الساق
العضلة الأخمصية هي عضلة صغيرة ورقيقة تمتد على طول الجزء الخلفي من الساق. ويمكن أن تتمزق العضلة مسببة حالة تعرف بـ “ساق التنس”، والتي غالبا ما تكون مصاحبة لتمزق في عضلة السمانة الأكبر، ما يسبب ألما حادا وصوت طقطقة.ويقدر أن 7% إلى 16% من الناس يولدون من دونها. وعلى الرغم من أن معظم الخبراء اعتبروها عديمة الفائدة وظيفيا لفترة طويلة، يشير آخرون إلى أنها قد تسهم في التوازن والوضعية والحركة، وليس فقط القوة.
المصدر: نيويورك بوست
إقرأ المزيد
دراسة تكشف نشاطا غير متوقع للمبيض بعد انقطاع الطمث
لطالما اعتبر انقطاع الطمث نهاية لدور المبيض الإنجابي، حيث تتوقف المبايض عن إطلاق البويضات وتنهي وظيفتها على ما يفترض.
العلماء يدقون ناقوس الخطر في ظل ارتفاع حالات الخرف عالميا
حذّرت دراسة دولية قادها باحثون من جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا من أن حالات الإصابة بالخرف قد ترتفع لأكثر من الضعف حتى عام 2050.
اكتشاف تأثير صحي جديد لدواء ضعف الانتصاب
كشفت دراسة إيطالية حديثة عن ارتباط محتمل بين عقار “تادالافيل” المعروف تجاريا بـ”سياليس” لعلاج ضعف الانتصاب، وتجدد العضلات.