750 أسرة في مخيم “البرج” تواجه العطش والتهميش

في جنوب قطاع غزة، وتحديدا في منطقة بئر 19 المعروفة بمخيم “البرج” تعيش أكثر من 750 أسرة نازحة أوضاعا إنسانية قاسية، في ظل أزمة حادة في مياه الشرب، إلى جانب نقص في الغذاء والخدمات الأساسية، وسط شكاوى من تهميش المؤسسات المعنية.

ويؤكد سكان المخيم، لمراسل الجزيرة مباشر، أنهم يواجهون نقصا شديدا في مياه الشرب، خاصة مع اقتراب فصل الصيف، حيث يضطرون للانتظار منذ ساعات الفجر وصول صهاريج المياه.

ويقول أحد النازحين إن شاحنة المياه قد تصل مرة واحدة يوميا، أو قد لا تصل إطلاقا، وفي حال وصولها تكون الكميات محدودة، إذ لا تتجاوز حصة الفرد لترين إلى 3 لترات فقط لعدة أيام، وهي كمية لا تكفي لشيء، مما يضطر الأسر إلى تقنين الاستهلاك أو الاعتماد على مصادر غير آمنة.

كما يشير إلى أن بعض المناطق داخل المخيم قد لا تصلها المياه لأيام، تصل أحياناً إلى 3 أو 4 أيام، وفي حالات أخرى تمتد إلى 15 يوما، في ظل توزيع غير منتظم.

انعدام مصادر الدخل

ولا تقتصر المعاناة على شح المياه، بل تمتد إلى ارتفاع أسعار مستلزمات تخزينها، إذ يصل سعر حاوية المياه الواحدة إلى نحو 100 شيكل (33 دولارا)، في وقت تعاني فيه الأسر من انعدام مصادر الدخل منذ نحو عامين و7 أشهر.

ويشير السكان إلى أن الأسرة تحتاج إلى عدة حاويات، مما يضاعف الأعباء المالية في ظل أوضاع اقتصادية متدهورة. وتتفاقم الأزمة مع تراجع الخدمات الصحية، حيث يشكو السكان من غياب النقاط الطبية داخل المخيم، في وقت يضم حالات مرضية، بينها نحو 17 حالة غسيل كلى تحتاج إلى مياه نظيفة بشكل يومي.

كما يحذر النازحون من استخدام مياه غير صالحة للشرب، مؤكدين وجود شوائب وملوثات، مما يهدد بانتشار الأمراض، خاصة في ظل نقص الأدوية وصعوبة الوصول إلى العلاج.

وفي موازاة ذلك، يعاني السكان من نقص في الغذاء والخبز، حيث تشير شهادات إلى أن بعض العائلات لا تحصل على وجبات كافية، في ظل غياب المساعدات المنتظمة.

“منطقة حمراء”

ويؤكد سكان المخيم أنهم لم يتلقوا مساعدات، مشيرين إلى أنهم لم يحصلوا على خيام أو فرش أو مستلزمات أساسية منذ نزوحهم. ويعزو بعضهم ذلك إلى تصنيف المنطقة على أنها “منطقة حمراء”. كما يشيرون إلى أن المخيم جرى تقسيمه إلى عدة أقسام، إلا أن ذلك لم ينعكس على وصول المساعدات.

إعلان

وفي ظل هذه الظروف، تتداخل أزمة المياه مع أزمات السكن والغذاء والصحة، حيث تعاني الخيام من تهالك شديد، ويعيش السكان في بيئة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.

 

المصدر: الجزيرة