اعتبرت الملاكمة الجزائرية إيمان خليف أن تتويجها بذهبية تاريخية في وزن 66 كلغ في أولمبياد باريس، كان «أفضل ردّ» على «الحملة الشرسة» التي طالتها.
وحصدت خليف (25 عاماً)، التي وجدت نفسها رغماً عنها محور جدل حول جنسها، ذهبية غير مسبوقة للملاكمات العربيات في الألعاب، بعد تغلّبها باجماع الحكّام على الصينية ليو يانغ، المصنفة ثانية 5-0.
واستبعدها الاتحاد الدولي للعبة عن بطولة العالم العام الماضي في نيودلهي، لعدم اجتيازها اختباراً لتحديد الجنس. لكن اللجنة الأولمبية الدولية سمحت لها بالمشاركة في باريس، وسط نزاع حاد بين الأولى والاتحاد الدولي.
وبعد فوزها، قالت خليف: «أنا امرأة قويّة، ذات قوّة خاصة. كنت دائماً أبعث رسالة من الحلبة للذين وقفوا ضدّي».
وتابعت: «كنت هدفاً لهجمات وحملة شرسة، وهذا أفضل ردّ يمكنني تقديمه. الردّ كان دائماً في الحلبة».
وأردفت خليف: «أنا مؤهلة تماماً للمشاركة، أنا امرأة مثل أيّ امرأة أخرى. ولدت امرأة، وعشت كامرأة وأتنافس كامرأة».
ووصفت منتقديها بأنهم «أعداء النجاح. هذه الهجمات تعطي نكهة خاصة لنجاحي».
وختمت خليف: «وعدت رئيس الجمهورية بتحقيق الميدالية عندما استقبلني عام 2022 ووفيت بوعدي. اسميها ميدالية شرف للعالم العربي والمسلمين».
وبعد تتويجها، وجّه الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، رسالة تهنئة الى البطلة خليف.
وكتب تبون على حسابه الرسمي في منصة «إكس»: «كلنا فخر واعتزاز بكِ، أيتها البطلة الأولمبية إيمان».
وأضاف: «انتصارك اليوم هو انتصار الجزائر وذهبك ذهب الجزائر. شكراً لكِ إيمان».
وهي الميدالية الذهبية الثانية للجزائر في باريس، بعد الأولى لكايليا نمور في الجمباز، والخامسة للعرب حتى الآن مع ذهبية العدّاءة البحرينية وينفريد يافي، والمغربي سفيان البقالي في سباق 3 آلاف متر موانع والتونسي فراس القطوسي في التايكوندو بوزن تحت 80 كلغ.
وساد جنون غير مسبوق في القاعة واكبته خليف برقصة النصر، قبل أن تتجه إلى مدربها وتعانقه بشدّة، ثم حملها الطاقم التدريبي وطاف بها في القاعة وهي ترفع العلم الجزائري، فيما وقفت الجماهير تصرخ وتصفق.
وقبل النهائي، تجمهر الناس في قرية خليف بيبان مصباح بولاية تيارت (جنوب غرب) لمتابعة نزالها الأخير وعلت الهتافات بعد إعلان فوزها.
وقال والدها عمر خليف لوكالة «فرانس برس» وهو يظهر صورها وهي صغيرة: «ابنتي فتاة مؤدّبة وقوية، ربّيتها على العمل والشجاعة، وعندها تلك الإرادة القوية في العمل والتدريب».