لم يكن مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشان راضياً بالكامل عن وضع فريقه رغم استعادته توازنه وفوزه على غريمه البلجيكي 2-0 الإثنين في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية للمستوى الأول من دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.
وجاء فوز «الديوك» على بلجيكا في ليون بعد ثلاثة أيام من الخسارة المؤلمة أمام إيطاليا 1-3 على ملعب «بارك دي برانس» في باريس.
واستعاد المنتخب الفرنسي عافيته بفضل هدفي راندال كولو مواني (29) وعثمان ديمبيلي (57) وحصد أول ثلاث نقاط في المجموعة الثانية التي تصدرتها إيطاليا بفوزها على إسرائيل 2-1.
وصعدت فرنسا وصيفة كأس العالم 2022 وحاملة اللقب عام 2018، إلى المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط خلف إيطاليا المتصدرة وبفارق الأهداف أمام بلجيكا الثالثة والتي منيت بخسارتها الأولى عقب فوزها على إسرائيل 3-1 في الجولة الأولى.
وأفاد ديشان الإثنين «لا أريد القول إن كل شيء جميل، إنه تمت تسوية كل شيء. لا يوجد ارتياح. بطبيعة الحال أنا سعيد من ردة الفعل التي شاهدناها وما قدمناه ضد فريق بلجيكي قوي جداً تسبّب لنا بالمتاعب في الدقائق العشرين الأولى».
واعتبر المدرب الذي قاد فرنسا إلى لقب مونديال 2018 ووصافة مونديال 2022، أن معاناة فريقه في بداية اللقاء جاءت في سياق المعنويات المهزوزة الناجمة عن الخسارة ضد إيطاليا «حيث لم نكن الفريق الأسوأ الجمعة (في الجولة الأولى)».
وتابع «لا أضع دائماً الفريق في الظروف المثلى من خلال إجراء التغييرات»، في إشارة إلى خوضه اللقاء بتشكيلة مغايرة لمباراة إيطاليا.
وأبقى ديشان على القائد والهدّاف كيليان مبابي على مقاعد الاحتياط، إلى جانب الجناح المتألق مع باريس سان جرمان برادلي باركولا، أنطوان غريزمان كما يوسف فوفانا وتيو هرنانديز.
وكان ديشان كشف قبل فترة بأنه سيعتمد مبدأ المداورة في دوري الأمم مشيرا إلى «مشاركة لاعبين جُدد وتوزيع أوقات اللعب».
وأقرّ «كنت أعلم أن الأمور ستكون معقدة. هناك عدد قليل من اللاعبين الجاهزين 100 بالمئة. هناك لاعبون مهمون جدا ليسوا هنا، لاسيما في وسط الملعب».
ولدى سؤاله عن موقفه من صافرات الاستهجان التي أطلقت من المدرجات في ملعب ليون لدى إعلان اسمه قبل المباراة، أجاب ديشان «لم أسمع ذلك»، مضيفا «كنت في غرفة الملابس. سمعت صافرات الاستهجان بحق برادلي باركولا» الذي ترك النادي المحلي ليون في صيف 2023 للانتقال إلى باريس سان جرمان.
وأشار ديشان إلى أن حصول أمور من هذا النوع متوقع عندما يذهب المنتخب للعب خارج العاصمة بسبب الحساسية بين الفرق و«هذا هو الأسف الوحيد…»، متطرقاً إلى صافرات الاستهجان التي أطلقت لدى إعلان اسمه بالقول «ليس لديّ مشكلة في ذلك، حتى لو كنت أعلم أن ذلك (يحصل) لأسباب مختلفة، لم يكن لديّ الكثير من المشجعين في ليون».
وأكدت إيطاليا انطلاقتها القوية المسابقة وحققت فوزها الثاني على مضيفتها إسرائيل.
وسجل دافيدي فراتيزي (38) ومويز كين (61) هدفي إيطاليا، ومحمد أبوفاني (90) هدف إسرائيل.
وأعرب لوتشانو سباليتي مدرب المنتخب الإيطالي عن سعادته قائلاً «لاعبو فريقي قدموا مباراة رائعة، لقد التزموا بجميع التعليمات، كان من الصعب إيجاد المساحات، لكنهم تحلوا بالصبر. لقد قدموا حقاً مباراة استثنائية».
ووجدت إيطاليا صعوبة في فرض سيطرتها في بداية المباراة بسبب الضغط العالي لإسرائيل التي بادلتها الهجمات وإن كانت عقيمة ومن دون خطورة على المرميين.
وانتظرت إيطاليا الدقيقة 38 لافتتاح التسجيل عبر لاعب الوسط فراتيزي بضربة رأسية من مسافة قريبة اثر تمريرة عرضية لزميله في إنتر ميلان فيديريكو دي ماركو فتابعها على يسار الحارس يواف جيرافي (38).
ووجهت إيطاليا ضربة شبه قاضية لمضيفتها عندما عزّزت تقدمها بعدما قطع فراتيزي كرة من أحد المدافعين ومررها إلى مهاجم نابولي جاكومو راسبادوري المتوغل داخل المنطقة فسددها قوية ارتدت من الحارس وتهيأت أمام مهاجم فيورنتينا كين الذي تابعها بيمناه من مسافة قريبة داخل المرمى (61).