الهواتف الذكية: موسم الإصدارات الجديدة من الهواتف الذكية بدأ وسط توقعات بإقبال ومبيعات أقل

نهنئ جميع محبي الهواتف الذكية الذين يحتفلون بإصدارات جديدة من هذه الهواتف. في هذا الوقت من العام يبذل عمالقة التكنولوجيا كل ما في وسعهم لإقناعك بتحديث أدوات الاتصال الذكية التي تستخدمها وشراء الأحدث منها.

وشاهدنا في الفترة الأخيرة إطلاق شركة غوغل أحدث هواتفها Pixel 9، وتكشف شركة أبل النقاب عن iPhone 16 في 20 سبتمبر/أيلول.

وأطلقت سامسونج أحدث إصدارات هواتفها القابلة للطي، Z Flip6 و Z Fold6، في يوليو/ تموز الماضي، كما قررت شركة هواوي رفع سقف الرهان في إطار هذه المنافسة بعد أن كشفت النقاب عن هاتفهاMate XT، في الصين، والذي يتميز بمرحلتين من الطي تُمكن المستخدم من طي الشاشة ليتقلص حجمها إلى الثلث.

ووسط تباطؤ مبيعات الهواتف الذكية في جميع أنحاء العالم، أصبحت الرسائل التسويقية المستخدمة من الشركات التي تطلق هذه المنتجات التي يتم نشرها مبهرة بشكل متزايد.

نعم، ما زلنا نتحدث عن الهواتف.

وأضاف: “أعتقد أن معظم الناس يعرفون الآن ماذا يريدون من الهاتف، وأحد أهم هذه الأشياء الكاميرا”.

ويعرف مصممو الهاتف الذكي هذا أيضاً. فعادةً ما تكون المواصفات التقنية لكل كاميرا هاتف جديدة بمثابة إضافة جديدة مقارنة بالجيل السابق. لكن حتى هذا لم يعد بين العوامل التي يمكن أن نضمن أثرها في المبيعات بعد الآن.

وتابع وود: “ما يحدث بالتأكيد هو أن الناس يحتفظون بهواتفهم لفترة أطول” مضيفاً: “في عام 2013، كان هناك 30 مليون هاتف يُباع سنوياً، هذا العام قد تسجل المبيعات حوالي 13.5 مليون”.

وتُراجع بعض المدارس في المملكة المتحدة سياسات الهواتف الذكية الخاصة بها، وقد اختار عدد قليل منها بالفعل فرض حظر كامل على استخدام الطلاب لها أثناء الدراسة. وأُطلق إصدار من الهواتف الذكية ذات التهيئة الخاصة للتلاميذ الذين بدأوا في مدرسة إيتون العامة في هذا الفصل الدراسي (أحياناً، تُعرف باسم هواتف البكم، لكنه اسم غير متداول بكثرة)، وسمعتُ عن عدة مؤسسات في القطاعين العام والخاص تدرس أن تحذو حذو هذه المدرسة.

وتوصي شبكة الهاتف المحمول EE بعدم استخدام الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 11 سنة هواتف ذكية على الإطلاق.

وتقود شركة نوفا إيست فرع شمال وغرب لندن حملة “طفولة خالية من الهواتف الذكية” التي تحث الآباء والمدارس على التعاون من أجل تأخير السن الذي يتم فيه منح الأطفال أجهزة الهاتف.

وقالت الشركة: “لسنا مناهضين للتكنولوجيا، بل فقط مناصرون للطفولة. ونود أن نرى شركات التكنولوجيا تطور هاتفاً صديقاً للأطفال يقدم الخصائص الأساسية فقط مثل المكالمات والرسائل والموسيقى والخرائط، دون أي وظائف إضافية”.

وقالت ساشا لوتشيوني، عالمة تعمل في قسم الأبحاث في شركة Hugging Face للذكاء الاصطناعي، إنه حتى الآن لا يبدو أن هذه الرسالة قد وصلت.

وأضافت: “هناك حديث متزايد عن مفهوم الرصانة الرقمية، في الطريقة التي نبني بها ونستخدم التكنولوجيا – ولكن يبدو أن مصممي الهواتف الذكية يسيرون في الاتجاه المعاكس تماماً”.

وأود أن ترى ذلك شركات أبل، وغوغل، وسامسونغ، إذ قالت الشركة الأخيرة: “يمكن لمستخدمي سامسونغ اختيار كيفية استخدام هواتف غالاكسي الخاصة بهم التي تناسب احتياجاتهم بشكل أفضل. على سبيل المثال، تتيح خصائص الرفاهية الرقمية للمستخدمين، تحديد الخصائص التي يستخدمونها، ومتى يستخدمونها ومدة استخدامها، مثل ضبط الشاشة بحد زمني لتطبيقات محددة يريدون تقييدها”.

مثل معظم الهواتف ذات التهيئة الخاصة، لا يحتوي على تطبيقات ولا متجر تطبيقات ولا كاميرا سيلفي، بل لعبة واحدة فقط. إذا كنت ترغب في الاستماع إلى الموسيقى هناك راديو إف. إم.

وتتوقع شركة CCS Insight أن تسجل مبيعات الهواتف الذكية في المملكة المتحدة هذا العام حوالي 400 ألف هاتفاً مهيئاً تهيئة خاصة – وهو ما لا يكفي لإنزال iPhone من أعلى قمة قائمة الهواتف الأكثر مبيعاً حول العالم قريباً، ولكنه يبقى كرقم يعبر عن حصة لا بأس بها من السوق.

وقال بيت إيتشلز، أستاذ علم النفس والتواصل العلمي في جامعة باث سبا، والذي كتب على نطاق واسع حول مسألة وقت الشاشة: “أعتقد أن الشيء الذي ننساه دائماً هو أن هناك قدراً هائلاً من الفوائد من استخدام الهواتف الذكية”.

وأضاف: “لكننا نميل إلى التركيز أكثر على السلبيات. ومن المهم دائمًا أن نأخذ في الاعتبار أن هذه تقنيات مناسبة. وهي أيضاً تساعدنا، لذا فإن لها وجهاً جيداً أيضاً”.

 

المصدر: BBC