في خطوة من شأنها تحسين صورة الكويت لدى المنظمات الدولية عموماً، ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينافاتف) خصوصاً، المعنية بتقييم الأنظمة الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، علمت «الجريدة» أنه بتوجيهات مباشرة من وزارة الشؤون الاجتماعية، ممثلة بإدارة الجمعيات الخيرية والمبرات، باشر السواد الأعظم من الجمعيات الخيرية المشهرة في البلاد، التي يربو عددها على 80 جمعية، لاسيما الكبرى والقديمة الإشهار منها، في نشر ميزانياتها السنوية وحساباتها الختامية على مواقعها الإلكترونية، بما يعزز مبدأ الشفافية ويطبّق قواعد «الحوكمة» المؤسسية على العمل الخيري والإنساني.
موافقات فورية عبر التراسل الآلي لأذونات الصرف الداخلية للجمعيات
ووفقاً لمصادر «الشؤون» فإن هذه الخطوة المهمة تأتي في موازاة العمل بالتعميم الصادر أخيراً على جمعيات النفع العام الأهلية والخيرية بضرورة الحصول على موافقة الوزارة المسبقة قبل اعتماد أي أذونات صرف داخلية، سواء كانت متعلقة بالرواتب والأجور والمكافآت الشهرية أو منح المساعدات أو تنفيذ المشروعات الداخلية، وأي أمور مالية أخرى تتعلق بعمل الجمعيات، مؤكدة أن هذه الآلية الجديدة تضمن مراقبة كل دينار ترغب الجمعيات في صرفه مع معرفة أوجه إنفاقه، خصوصاً أن البنوك المحلية لن تقبل أي طلب صرف لا يحمل موافقة الوزارة المسبقة.
تسريع وتيرة الصرف
وقالت المصادر، إنه «حرصاً من الوزارة على تسريع وتيرة الموافقات للجمعيات الراغبة في إصدار أذونات الصرف الداخلية دون أي تعطُّل يُذكر، قامت بعمل التحديثات اللازمة على البرنامج الآلي، ليتسنى إصدار الموافقات بصورة فورية أولاً بأول عبر التراسل الإلكتروني»، موضحة أنه يتعيّن على الجمعيات الراغبة في الصرف تزويد إدارتي الجمعيات الأهلية والخيرية بكُتب رسمية مرفقة طيها أرقام الشيكات الراغبة في صرفها، إلى جانب كشوفات بأسماء الموظفين وأرقام حساباتهم البنكية، وقيمة الرواتب، للموافقة عليها، مشيرة إلى أن هذه المخاطبات ستكون مذيّلة بـ «باركود» معتمد يؤكد موافقة الوزارة على الصرف.
إلى ذلك جددت المصادر تأكيدها أن الفترتين الراهنة والمقبلة سوف تشهدان اتخاذ جُملة إجراءات بهدف إحكام الرقابة بصورة أوسع على أعمال الجمعيات، لتحصينها من السقوط في فخاخ غسل الأموال، لاسيما وسط الملاحظات المالية التي سجّلت من منظمات دولية على أعمال بعضها، وعلى إثرها باشرت جميع أجهزة الدولة، لاسيما ذات العلاقة منها، بوضع اللوائح الحازمة وإصدار التعاميم الصارمة التي تنظم العمل وتحقق شفافية كاملة خلال تداول الأموال، ليتسنى تلافي تكرار مثل هذه الملاحظات مستقبلاً.