كونا – أكد وزير الخارجية عبدالله اليحيا، تقديم الكويت، بصفتها عضواً فاعلاً في منظمة الأمم المتحدة، دوراً بارزاً في تعزيز أجندة المنظمة، من أجل الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.
جاء ذلك في كلمة ألقاها اليحيا بمناسبة «يوم الأمم المتحدة، الذي أحيته بعثة الأمم المتحدة لدى الكويت، أول من أمس، تحت عنوان (استدامة السلام والأمن)»، برعايته وحضور نائب الوزير السفير الشيخ جراح الجابر، وعدد من المسؤولين ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى البلاد.
وذكر أن الاحتفال يشكل منبراً مناسباً لتجديد دعم الكويت لما تقوم به الأمم المتحدة، من جهود مقدرة في سبيل خدمة الإنسانية، باعتبارها حجر الزاوية للعمل الدولي متعدد الأطراف، فما من منظمة عالمية أخرى تمتلك ما لدى الأمم المتحدة من شرعية وقدرة على الحشد في سبيل العمل الجماعي.
منارة الأمل
وأضاف اليحيا أن الاحتفال فرصة سانحة لتجديد التزام المجتمع الدولي بأهداف ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة الذي يمثل عماد العمل الدولي المشترك، مؤكدا إيمان الكويت الراسخ بأهمية العمل الدولي المشترك، فقد حرصت منذ انضمامها للأمم المتحدة في 1963، على تقديم الدعم والمساندة لكل الجهود والأنشطة التي تبذلها وترعاها المنظمة، خصوصاً في المجالين الإنساني والتنموي، لكل ما من شأنه تحقيق الازدهار والنماء لشعوب العالم، وتخفيف المعاناة عن أولئك المنكوبين جراء الأزمات الإنسانية، فقد كانت منارة للأمل ويد عون لمن هم في أمس الحاجة إليها بغض النظر عن دينهم أو جنسيتهم أو خلفيتهم مجسدة بذلك روح وجوهر الأمم المتحدة.
حماية المدنيين
وأوضح أن إسهامات الكويت لا تقف عند تقديم المساعدات الإنسانية، بل حملت الكويت راية الدفاع وحماية المدنيين في النزاعات المسلحة، وحرصت على تعزيز الدبلوماسية الوقائية وتغليب مبدأ الحوار والمصالحة، ومعالجة الأسباب الجذرية لعدم الاستقرار، لاعبة بذلك دوراً بارزاً في تعزيز أجندة الأمم المتحدة من أجل عالم أكثر سلاماً وأماناً.
وجدد حرص الكويت على حفظ السلم والأمن الدوليين لرفع المعاناة عن الشعوب المتضررة وتعزيز التنمية المستدامة وذلك في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد.
وقال إن الكويت مستمرة في عملها كشريك فاعل وموثوق للأمم المتحدة، من خلال تقديم الدعم وتعزيز الشراكة مع أجهزتها الرئيسية، لتمكينها من مواجهة التحديات العالمية المشتركة، وتحقيق الأهداف النبيلة التي ننشدها جميعاً.
وقال إن شعار الاحتفالية «استدامة السلام والأمن» مواتياً لما يمر به العالم من تحديات جسيمة وغير مسبوقة للسلم والأمن الدوليين، وفي واقع بات متشبعاً بالصراعات والتوترات المهددة للاستقرار.
شريك أساسي
من جانبها، قالت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم لدى البلاد، غادة الطاهر، إن الكويت اضطلعت بدورها في السلام والأمن، وظلت شريكاً أساسياً للأمم المتحدة في رحلة السلام والتنمية.
وأعربت الطاهر عن فخرها بالتعاون الوثيق مع حكومة الكويت، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة كركيزة أساسية لإرساء أسس سلام مستدام، فقد قدمت الدعم المادي والمساندة لمشاريع التنمية والعمل الإنساني للشعوب المتضررة، خلال مسيرة طويلة ظلت ومازالت تقف شاهداً على إيمان لا يتزعزع بضرورة التكاتف والعمل المشترك.
وذكرت أن وكالات الأمم المتحدة تعمل في شراكة حقيقية مع حكومة وشعب الكويت في مجالات متعددة، مثل تنويع الاقتصاد وتمكين الشباب والصحة والتعليم والعمل على قضايا المناخ وحقوق الإنسان والحوكمة وغيرها.
موقف الأمم المتحدة البطولي
استذكر اليحيا، بكثير من الفخر والامتنان، الموقف البطولي والتاريخي للأمم المتحدة، بأجهزتها المختلفة، في دعم دولة الكويت لاستعادة سيادتها وحريتها عام 1991، ذلك الموقف الذي يعد أحد أبرز النماذج الرائدة لدور الأمم المتحدة في حماية السلم والأمن الدوليين، وأحد أصدق التجارب وأنجحها في هذا الإطار.
دعم كويتي دائم لجهود المنظمة
أكد اليحيا دعم الكويت ومساندتها لجهود الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، في تحقيق أهدافها ومقاصدها الخيرة لخدمة شعوب العالم وتحقيق تطلعاته وغاياته، فالعالم اليوم بات يقف على أعتاب حقبة جديدة بتحديات جديدة«تستوجب منا تجديد التزامنا بالسلام كركيزة أساسية نبني عليها ازدهارنا الجماعي وأمننا المستدام».
الكويت… قائد السلام في المنطقة
قالت غادة الطاهر إن الكويت تحتل اليوم المرتبة الأولى في مؤشر السلام العالمي لعام 2024 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمرتبة 25 على مستوى العالم، ما يعد إنجازاً كبيراً يبرز المسؤولية العميقة التي تقع على عاتق الكويت كقائد للسلام في المنطقة.