وتحدَّث الغذامي، في جلسة حوارية أُقيمت بالتعاون مع مركز منار الثقافي، وأدارتها ألطاف المطيري، في فندق سانت ريجيس، عن مسيرته في عالم النقد والأدب، وبداياته في البحث العلمي والأدبي.
وقال الغذامي إن اختياره شخصية مهرجان القرين من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب «شرف جاء في توقيت مميز»، إذ تزامن مع مرور نحو 40 عاماً منذ بداية علاقته الثقافية مع المجلس الوطني في عام 1985.
وأشار إلى أنه حضر مع الكثير من النقاد العرب جلسات وندوات ومحاضرات نظمها «الوطني للثقافة» شكَّلت ذاكرة لهم مع المجلس والكويت.
وتطرَّق الغذامي خلال الجلسة إلى عدد من كُتبه، مبيناً أنه قدَّم في كتابه (الخطيئة والتكفير من البنيوية إلى التشريحية) رؤيته النقدية التي جمعت بين البنيوية والتفكيك، وركَّز على تحليل النصوص الأدبية العربية وفق آليات منهجية جديدة، مشيراً إلى كتابه (النقد الثقافي… قراءة في الأنساق الثقافية العربية)، الذي ناقش فيه الأنساق المالية بالثقافة العربية، وكيف تؤثر على تشكيل النصوص والقيم المجتمعية.
سقوط النخبة
وأفاد بأنه تناول في كتاب «الثقافة التلفزيونية… سقوط النخبة وبروز الشعبي» التحوُّل الثقافي الذي أحدثته وسائل الإعلام الحديثة، خصوصاً التلفزيون، مُستعرضاً كيفية إسهام الثقافة التلفزيونية في إبراز الثقافة الشعبية على حساب الثقافة النخبوية.
وتحدَّث عن كتابه (المرأة واللغة)، الذي تناول فيه قضايا المرأة العربية من منظور نقدي، محللاً الصور النمطية التي رسختها الثقافة الذكورية في الأدب العربي، مُنتقداً الأنماط اللغوية التي ترسخ الهيمنة الذكورية، قائلاً إن اللغة ذاتها تُستخدم كوسيلة لإقصاء المرأة، أو حصرها في أدوار تقليدية.
ودعا إلى كسر هذه الصور النمطية، وإعادة قراءة النصوص من منظور نسوي يُبرز دور المرأة كفرد مستقل ومؤثر، لافتاً إلى أن النقد النسوي لا يمكن عزله عن النقد الثقافي، لأن القضايا النسوية مرتبطة بالأنساق الثقافية التي تشكِّل بنية المجتمع.
وأكد الغذامي أن المرأة ليست مجرَّد موضوع للنقاش أو التحليل، بل هي جزء أساسي من الثقافة، سواء ككاتبة أو قارئة، مُشجعاً على الاعتراف بدورها الفاعل في تشكيل الفكر والأدب بعيداً عن الصور النمطية التقليدية.