دعا النائب عبدالوهاب العيسى، النواب إلى الموافقة على رسالة الحكومة التي تضمنت طلب تأجيل مناقشة التقارير المدرجة على جدول الأعمال وخاصة تقارير اللجنة المالية لمدة شهر.
وقال العيسى، في مداخلة له أثناء الجلسة «أذكّر النواب أنه في جلسة 14 نوفمبر، تقدمت حكومة الشيخ أحمد النواف بنفس الطلب على نفس التقارير بنفس المهلة، مهلة شهر لدراسة وتقديم تصوراتها حول هذه القوانين ومكّنها مجلس الأمة بالإجماع، وهذه الحكومة تأتي في جلستها الأولى الرسمية، مع أن حكومة أحمد النواف كان لها ستة أشهر، ومع ذلك تقدمت بطلب شهر»، مبيناً أنه «يجب أن تمكن هذه الحكومة والموافقة على رسالتها بنفس المدة، حتى تكون مسطرة مجلس الأمة واحدة».
وتابع «يجب ألا تتغير هذه المعادلة، وألا تتغير مسطرتنا على حسب تغير رئيس الوزراء، إذ يجب أن يمكن، كما يجب ألا يتحول النقاش في الموقف من هذه الرسالة، بمن هو مع تحسين معيشة المواطن ومن هو ضد تحسين معيشة المواطن، إذ إن كل النواب والحكومتين الحالية والسابقة، مع تحسين معيشة المواطن، لكن السؤال ما هي الطريقة الصحيحة لتحسين معيشة المواطنين، هل ما هو مدرج في تقارير اللجنة المالية؟، أبداً هذا الكلام غير صحيح».
وتابع «أنا اعترضت على هذه القوانين داخل اللجنة المالية، فالتقارير المدرجة تعطي زيادة شاملة لجميع الموظفين، وهذا أمر غير مقبول. والقبول به حتى من الناحية المبدئية يسبب نحراً كاملاً للميزانية العامة للدولة، هل نقبل أن رؤساء الهيئات الذين تصل رواتبهم إلى 15 ألف دينار تزيد رواتبهم في زيادة علاوة غلاء المعيشة أو غيرها من الزيادات؟ هل نقبل ان الرؤساء التنفيذيين للبنوك الذين أعلنوا الأسبوع الماضي أرباحاً تتجاوز 500 مليون دينار، أروح أزيد معاشه؟ وكذلك القضاة الذين تصل رواتبهم إلى 7 و8 آلاف، وكذلك السفراء وجميع الرواتب العالية، غير مقبول هذا الكلام».
وأضاف «الدعوى بأن حكومة الشيخ أحمد النواف كانت قابلة بهذا الشكل من الزيادات غير صحيح، وهذا مثبت في تقارير اللجنة المالية»، مشيراً إلى أن «التقارير موجودة أمام الأعضاء، شوفوا شنو رأي حكومة الشيخ أحمد النواف بهذا الشكل من الزيادات، لا توجد حكومة في العالم راح تقبل».
وبيّن أن «الاتفاق الذي تم في اجتماع اللجنة المالية في 9 نوفمبر 2023، وهذا كان محل إجماع الأعضاء والحكومة. وحتى الحكومة الحالية بناء على تصريح رئيس الوزراء يوم أمس لرؤساء تحرير الصحف، الزيادات يجب أن توجه للفئات المحتاجة، كما يجب أن نستثني أصحاب الكوادر العالية والموظفين في الهيئات من الزيادات، بحيث تركز الزيادات لشرائح وفئات محددة، وهي بالفعل محتاجة حتى لا أضخم السيولة في السوق وبعد ذلك ترتفع الأسعار، فحجم السوق صغير جداً وأنا أضخ فيه زيادات غير مدروسة، المواطن لن يستفيد».
وتابع أن «الحكومتين متفقتان على نفس المبدأ، وسيكون المجلس داعماً لهما، بأن تحسين معيشة المواطنين يكون من خلال رفع الرواتب المتدنية فقط، بالإضافة إلى أن تتزامن مع زيادة الرواتب، والتقارير والقوانين المدرجة في الخارطة التشريعية والتي تعزز من إيراداتنا غير النفطية، فهناك ما لا يقل عن 8 تقارير، وهذا كان رأي الحكومة السابقة، بدليل عندما تقدم فهد الجارالله باستعجال المناقشة والتصويت على اتفاقية ضريبة السلع الضارة، شنو كان هدف حكومة أحمد النواف وكان توجهها صحيحا؟، بأن تعزز من إيراداتنا غير النفطية حتى تمكن الميزانية العامة للدولة من زيادة رواتب المواطنين وهذا هو التوجه الصحيح».
وشدد على أن «من سيصوت مع الرسالة الواردة بالتأجيل لا يعني أنه ضد تحسين معيشة المواطنين، هذه الرسالة يجب أن تصل للجميع».