يستضيف استاد جابر الدولي، مساء اليوم، لقاء القمة الجماهيري بين الغريمين التقليديين، العربي والقادسية، ضمن الدور نصف النهائي لمسابقة كأس سمو الأمير لكرة القدم والذي يشهد، عصراً، لقاء آخر غير بعيد، بين التضامن والسالمية على استاد علي صباح السالم.
يصطدم العربي بغريمه القادسية للمرة الثالثة هذا الموسم.
وبعدما التقى القطبان الجماهيريان مرتين في الدوري الممتاز من دون أن يتمكن أي منهما من لي ذراع الآخر (تعادلا في الذهاب 1-1 وفي الإياب 2-2)، سيكون الوضع مختلفاً الليلة مع حتمية فوز أحدهما ومواصلته الطريق نحو النهائي فيما سيودع الخاسر المنافسة من عتبة نصف النهائي.
وفيما تأهل العربي بعد فوز على الصليبخات في الدور التمهيدي بهدف وعلى النصر في ربع النهائي 3-1، صعد القادسية بعد انتصارين شاقين على اليرموك والفحيحيل 2-1.
ولا ينتظر أن يقدم الفريقان أداءً شائقاً في ظل طبيعة مباريات الكؤوس التي تُغلَّف عادة بالحذر من الجانبين وعدم الاندفاع بسبب محدودية فرص التعويض وان كان ذلك لا يمنع أن تنتظر الجماهير جرعة إثارة اعتادت عليها في معظم مواجهات الجانبين وآخرها لقاء إياب الدوري والذي شهد هدفاً لكل فريق في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.
وسيكون لمدربي الفريقين، البوسني داركو نيستروفيتش والذي سبق له خوض غمار مواجهة «الدربي» مع العربي لأكثر من مرة، والوطني محمد المشعان الذي سيقتحم التجربة للمرة الأولى كمدرب للقادسية، دور كبير في تسيير مجريات المباراة والتعامل مع حالات الغياب القسرية التي طرأت أخيراً.
ففي «الأخضر» سيدخل داركو المواجهة من دون عنصرين مؤثرين هما نجم الوسط سلطان العنزي الذي يحتاج إلى عملية تنظيف الغضروف ستُبعده عن الملاعب لأكثر من شهر، والمدافع حسن حمدان الذي أصيب خلال خوضه معسكراً تدريبياً مع منتخب الكويت الوطني في القاهرة ويعالج حالياً في دبي، وهو ما يتطلب إيجاد البديل المناسب كما حدث في لقاء النصر الماضي عندما دفع بالوافد الجديد الجزائري عماد الدين أبو بكر للمرة الأولى إلى جانب عيسى وليد وحمد القلاف وجمعة عبود، فيما أشرك التونسي العائد من الإيقاف وليد صبار مع عبدالرحمن الظفيري ونايف حميد.
وفي الهجوم، سيكون المحترف الجديد، التونسي أيمن الصفاقسي خياراً للمدرب في حال عدم جاهزية النيجيري أنايو أيوالا الغائب أخيراً بسبب إصابة عضلية.
أما في القادسية، فينتظر أن يحسم المشعان مشاركة قائد الدفاع خالد إبراهيم بحسب التقرير الطبي، وسط مخاوف من ألّا يكون جاهزاً وتتجدد إصابته في وقت ينتظر فيه «الأصفر» مواجهات قوية في الأيام المقبلة مع «الكويت» وكاظمة في الدوري، و«الأبيض» أيضاً ولكن في كأس السوبر.
ويمكن لعدم مشاركة إبراهيم أن تخلط أوراق المدرب المشعان خصوصاً أن الشاب يوسف الحقان لن يتمكن من المشاركة لإصابته بكسر في الأنف خلال اللقاء الأخير مع الفحيحيل، كما ان زميله فيصل الشطي قد يكون مطالباً بشغل مركز الظهير الأيسر بدلاً من عبدالعزيز نصاري الذي تراجع مستواه بصورة كبيرة، كما يغيب محور الوسط الدفاعي عبدالعزيز وادي للإصابة أيضاً.
وفي مباراة السالمية والتضامن، يأمل الأخير في أن يُلحق منافسه بحامل اللقب «الكويت» الذي أطاح به من الدور ربع النهائي ويمضي إلى المباراة النهائية للمرة الأولى منذ 24 عاماً.
علماً بأن «أزرق الفروانية» خاض نهائي الكأس 4 مرات ولم يوفق في أي منها حيث خسر من كاظمة في 1984، و«الكويت» في 1987، والقادسية في 1994، والعربي في 2000.
وأظهر «أزرق الفروانية» بقيادة البرتغالي ميغيل ليال ومساعده جمال القبندي انضباطاً كبيراً في هذه النسخة ووفق في الوصول إلى ركلات الترجيح في مواجهتي الجهراء و«الكويت» والتعامل معها بصورة ناجحة.
ووضح تأثير للصفقات الجديدة التي أبرمتها الإدارة في فترة الانتقالات الشتوية على مستوى الفريق والتي استقطبت من خلالها المدافع السنغالي سيدو كيتا ومواطنه عمر ويد القادم من نادي الشباب والبرازيلي لويس فرناندو لاعب الفحيحيل السابق، إضافة إلى الشقيقين مبارك وفيصل سعيد.
من جهته، قدم السالمية أداء قتالياً في مواجهة كاظمة في ربع النهائي التي خاض قرابة الـ 113 دقيقة منها بـ 10 لاعبين بعد طرد مدافعه بدر جمال والذي سيغيب اليوم، ونجح «السماوي» في التقدم لأكثر من مرة كما تمكن من ادراك التعادل 4-4 وجر منافسه إلى ركلات الترجيح.
واستفاد السالمية من استقطاب النجم الليبي سنوسي الهادي نجم العربي السابق والذي سجل حضوراً أول مميزاً قبل خروجه بسبب إصابة عضلية لن تعيقه عن المشاركة اليوم.