قطر- الأردن… سباق نحو «المجد»

يسعى المنتخب القطري المضيف الى المحافظة على لقبه، فيما يتطلع نظيره الأردني إلى انجاز تاريخي غير مسبوق، عندما يتواجهان، غداً السبت، على استاد لوسيل المونديالي (88 ألف متفرج) بالعاصمة الدوحة في المباراة النهائية لكأس أمم آسيا لكرة القدم.

وسيكون نهائي الغد الثالث الذي يجمع منتخبين عربيين على مدار تاريخ البطولة، والأول منذ نسخة 2007.

وكانت المرة الأولى التي جمع فيها النهائي بين منتخبين عربيين في نسخة 1996، ويومها توج باللقب المنتخب السعودي بعد الفوز على مضيفه الإماراتي بركلات الترجيح 4-2، بعد التعادل السلبي.

أما النهائي «العربي» الثاني فكان في نسخة 2007، وفاز فيه العراق على السعودية بهدف ينوس محمود على استاد غيلورا بونغ كارنو في العاصمة الإندونيسية جاكرتا.

وجاء تأهل المنتخب القطري الى النهائي بعد تغلبه على نظيره الإيراني 3-2، في نصف النهائي، فيما واصل المنتخب الأردني مفاجآته وأطاح بكوريا الجنوبية من هذا الدور بهدفين دون مقابل ليبلغ النهائي الأول في تاريخ مشاركاته بكأس آسيا.

وقبل ذلك خاض المنتخب القطري مشواراً ناجحاً لم يتعرض فيه الى الهزيمة، ففي الدور الأول، وضمن المجموعة الأولى حقق «العنابي» ثلاثة انتصارات متتالية على لبنان 3-0، وطاجيسكتان بهدف نظيف والصين بالنتيجة ذاتها.

وفي ثُمن النهائي، اجتاز منتخب قطر فلسطين 3-1، قبل ان يعبر الى نصف النهائي بفوز صعب على أوزبكستان بركلات الترجيح 2-1 بعد التعادل 1-1.

وحقق المنتخب القطري رقماً قياسياً بوصوله إلى 13 مباراة متتالية دون خسارة، لكنه، وبتعادله سلباً مع أوزبكستان في ربع النهائي (حُسمت بركلات الترجيح) أخفق في الوصول إلى رقم نظيره الإيراني الفائز 12 مرة توالياً بين 1968 و1976 حين توج باللقب ثلاث مرات.

قبل انطلاق كأس آسيا، استبعد معظم المحللين القطريين وصول «العنّابي»، حامل اللقب، إلى النهائي، عطفاً على اخفاقه في موندياله وتغيير مفاجئ طال مدربه، وهو ما أشار إليه بـ«حزن» النجم أكرم عفيف بعد قيادته بلاده للفوز على إيران في نصف النهائي.

رغم السعادة التي أظهرها في الملعب، عبّر المتألق عفيف (5 أهداف) عن حزنه لعدم ترشيح قطر «حزين لأنه لم يرشّحنا أحد قبل البطولة، وحزين لعدم الثقة بمنتخبنا».

كما في 2019 حين توّج بأوّل ألقابه الكبرى، خالف المنتخب القطري كل التوقعات وبلغ النهائي.

وشكّل قرار الاتحاد القطري استبدال المدرب البرتغالي كارلوس كيروش بالاسباني «تينتين» ماركيس لوبيس قبل شهر من انطلاق الكأس القارية، رهاناً كبيراً، لكنّ «العنّابي» بات الآن على بُعد فوز واحد من الدفاع عن لقبه بنجاح.

أما المنتخب الأردني، فكان بحق «الحصان الأسود» للبطولة، بعدما استهل مشواره ضمن المجموعة الخامسة بفوز كبير على ماليزيا برباعية نظيفة، قبل ان يتعادل معه المنتخب الكوري الجنوبي في الوقت القاتل 2-2، وبعدما ضمن التأهل الى الدور الثاني، خسر من البحرين بهدف.

وفي ثمن النهائي، سجل هدفين في الوقت بدل الضائع ليحوّل تأخره أمام العراق 1-2 الى فوز ثمين 3-2، ويبلغ ربع النهائي حيث واجه طاجيكستان وتغلب عليه بهدف، ليصطدم مجدداً بكوريا الجنوبية ويقدم أداء استثنائياً ويحقق انتصاراً تاريخياً.

ويبحث منتخب الأردن عن انجاز تاريخي غير مسبوق، فقبل هذه البطولة، لم تشهد الكرة الأردنية على مدى تاريخها إنجازات كروية نوعية، إذ اقتصرت على التتويج بذهبية الدورة العربية في بيروت 97 وعمّان 99، فضلاً عن بلوغ الملحق النهائي المؤهل إلى مونديال 2014، حين خرج «النشامى» أمام الأوروغواي مع المدرب المصري حسام حسن.

ويستعيد مدرب الأردن، المغربي الحسين عموتة المدافع سالم العجالين والمهاجم علي علوان بعد انتهاء ايقافهما.

ويراهن عموتة الذي طالته سهام الانتقادات قبل البطولة، قبل ان يحوّلها الى عبارات اشادة ومديح في الدوحة، على خط دفاع متماسك يقوده يزن العرب وعلى الثلاثي المؤلف من مهاجم الأهلي القطري، يزن النعيمات وموسى التعمري جناح مونبلييه الفرنسي الذي سجل كل منهما 3 أهداف في البطولة، إضافة الى الجناح محمود مرضي صاحب هدفين.

 

المصدر: الراي