كشفت دراسة أن المشي بسرعة أكبر قد يكون وسيلة بسيطة لتعزيز الصحة مع التقدم في العمر، خاصة للأشخاص فوق الستين.
وتشير النتائج إلى أن زيادة طفيفة في سرعة المشي يمكن أن تحسن اللياقة البدنية وتقلل من خطر الضعف المرتبط بالشيخوخة، ما يساعد كبار السن على تجنب السقوط والإصابات والحفاظ على استقلاليتهم لفترة أطول.
وفي هذه الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة شيكاغو، تمت متابعة 102 مشاركا من مجتمعات التقاعد في الولايات المتحدة، حيث قارن الباحثون بين تأثير المشي العادي (نحو 80 خطوة في الدقيقة) والمشي السريع (نحو 100 خطوة في الدقيقة).
وبعد أربعة أشهر، لوحظ تحسن أكبر في اللياقة البدنية لدى المجموعة التي زادت سرعة مشيها بمعدل 14 خطوة إضافية في الدقيقة مقارنة بالذين التزموا بالمشي العادي.
وأوضح الدكتور دانييل روبين، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن المشي بوتيرة أسرع يمكن أن يكون حلا عمليا للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الالتزام بتمارين رياضية مكثفة، حيث أن مجرد المشي بانتظام، حتى لو كان بشكل غير رسمي، يمكن أن يحقق فوائد صحية ملحوظة. وأضاف أن الكثيرين لا يدركون الفارق الكبير الذي يحدثه تحسين اللياقة في الحياة اليومية لكبار السن، مثل القدرة على إنجاز المهام البسيطة كالتسوق دون الشعور بالإرهاق أو الحاجة إلى الجلوس للراحة أثناء التنقل.
وهذه النتائج تأتي في وقت تشير فيه تقارير مثل تقرير “سبورت إنجلاند” إلى أن النشاط البدني بين المتقاعدين آخذ في التحسن، إلا أن ثلث الأشخاص فوق سن الـ55 على الأقل لا يلتزمون بالتوصيات الصحية التي تنصح بممارسة ما لا يقل عن ساعتين ونصف من التمارين المعتدلة أسبوعيا.
ووفقا للورقة البحثية المنشورة في مجلة Plos One، فإن المشي ليس مجرد نشاط بسيط، بل هو أداة فعالة لتعزيز صحة الدورة الدموية والجهاز القلبي الرئوي والمناعي، كما أنه يقلل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة أو يخفف من حدتها.
ومن ميزات المشي كتدخل صحي أنه سهل التطبيق، ولا يتطلب أي معدات خاصة، ويمكن دمجه بسلاسة في الروتين اليومي، ما يجعله خيارا مثاليا لكبار السن الذين يرغبون في تحسين صحتهم دون بذل جهد كبير.
المصدر: ذا صن
إقرأ المزيد
علامات التوحد قد تكون مخفية في طريقة المشي
تؤثر حالة التوحد على نمو الدماغ ووظائفه، ما ينعكس على سلوك الأشخاص المصابين وطريقة تواصلهم مع الآخرين، إضافة إلى اختلافات واضحة في حركة ومشي هؤلاء الأشخاص.
مدة المشي المطلوبة للوقاية من آلام الظهر المزمنة
تعد آلام أسفل الظهر من أكثر المشاكل الصحية انتشارا حول العالم، حيث تؤثر على حياة ملايين الأشخاص بشكل يومي.
دراسة: رعاية الأحفاد تحمي كبار السن من الخرف
أظهرت دراسة صينية أن تقديم رعاية منظمة للأحفاد يساهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف لدى كبار السن.