تابع علماء من معهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية مجموعة برية من الشمبانزي في وادي عيسى بتنزانيا.
ويشير العلماء إلى أن هذه المجموعة هي الوحيدة المعروفة التي تعيش في بيئة تذكرنا بالظروف التي عاش فيها أشباه البشر الأوائل قبل 6 إلى 7 ملايين سنة.
وينقسم وادي عيسى إلى منطقة صغيرة من الغابات الكثيفة تحيط بضفاف نهر، بالإضافة إلى غابة متفرقة. يبحث الشمبانزي عن الطعام في الغابة خلال موسم الجفاف، عندما يتوفر الغذاء بكثرة. ويشبه موطنهم ونظامهم الغذائي ما كان عليه بعض أشباه البشر الأوائل.
وقد راقب العلماء 13 فردا بالغا من الشمبانزي. كانوا يختارون الأشجار العالية ذات التيجان الواسعة للبحث عن الطعام، ويبقون لفترات أطول على الأغصان الرقيقة البعيدة، إذا وجدوا طعاما أكثر عصارة، خاصة الفواكه والأوراق والأزهار. ولم يتنقلوا على هذه الأغصان زحفا، بل تحركت المجموعة بحركات بهلوانية؛ معلقة بأيديها تحت الأغصان أو واقفة، ممسكة بالأغصان المجاورة بأيديها. ويتطلب هذا النمط من الحركة تنسيقا وقوة، ما قد يفسر احتفاظ أشباه البشر الأوائل بخصائص تشريحية متكيفة مع التسلق لفترة طويلة.
ووفقا للعلماء، استمر المشي المنتصب لدى أسلافنا في التطور على الأرض وعلى الأشجار أيضا. لذلك تستطيع القردة العليا الحديثة المشي بضع خطوات على الأرض، لكنها غالبا ما تقف على أرجلها الخلفية على أغصان الأشجار للوصول إلى الطعام أو للحفاظ على التوازن، ممسكة بالأغصان المجاورة.
وبناء عليه، من المنطقي افتراض أن أشباه البشر الأوائل استخدموا هذه الطريقة أيضا. فإذا كان سلوك شمبانزي وادي عيسى مشابها بالفعل لسلوك أسلافنا، فإن القدرة على التحرك على طول الأغصان معلقة بأيديها وواقفة على أقدامها كانت مفتاحا للبقاء في بيئات مفتوحة، وإن كانت لا تزال شجرية جزئيا.
المصدر: science.mail.ru
إقرأ المزيد
اكتشاف سر نشأة اللغة لدى أسلاف البشر
حقق العلماء الألمان اكتشافا ثوريا، حيث أظهروا باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي وجود اتصال عصبي لغوي بين قرود الشمبانزي، بينما كان يُعتقد سابقا أنه سمة بشرية بحتة.
لما تكثف شعر الإنسان في مناطق حساسة من جسمه واختفى من أخرى؟
قد يتساءل البعض لماذا فقد البشر الشعر الذي كان يغطي أجسامهم بخلاف الحيوانات التي يغطيها الوبر أو الصوف. الإجابة ربما ستكون غير متوقعة.
5 آثار للأسلاف القدماء لا تزال موجودة في أجسام البشر حتى يومنا هذا!
نتشارك جميعا الأسلاف، من الناحية التطورية، إذا عدنا بعيدا في الزمن إلى الوراء. هذا يعني أن العديد من الميزات في أجسادنا تمتد إلى آلاف أو حتى ملايين السنين في شجرة حياتنا العظيمة.
من هم أسلاف الحضارة البشرية؟
أعلنت مجموعة علماء دولية أن أول المزارعين في تاريخ البشرية هم سكان القارة الإفريقية قبل آلاف السنين.
سكان غرب إفريقيا يحملون جينات أسلاف “غامضة”
عثر باحثون على أدلة لوجود نوع غير معروف من أسلاف البشر، مخفي في الحمض النووي لسكان غرب إفريقيا.