أفاد المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ في المكسيك (INAH)، أن علماء الآثار اكتشفوا الموقع المفترض لآخر مدينة للمايا، ساك-بالان.
ووفقا للأسطورة، أصبحت هذه القلعة — التي يُترجم اسمها إلى “أرض اليغور الأبيض” — الملاذ الأخير لشعب المايا الفارّ من الغزو الإسباني. ولوقت طويل، اعتُبر وجود هذه المدينة مجرد أسطورة، إلا أن الاكتشافات الأثرية الأخيرة قد تجعل هذه الحكاية أقرب إلى الواقع.
ويُذكر أن الإسبان استولوا عام 1586 على مدينة لاكام تون (“الصخرة العظيمة”)، التي كانت مركز إقليم إحدى جماعات المايا، لاكاندون-تشولتي. وبعد ذلك، انسحبت هذه الجماعة وأسست مستوطنة جديدة هي ساك-بالان، وتمكنت من الحفاظ على استقلالها عن المستعمرين مدة 110 أعوام، حتى استولى عليها الإسبان عام 1695، لتختفي المستوطنة بعدها في أعماق الأدغال.
وخلال القرن العشرين، حاول المؤرخون وعلماء الآثار العثور على المدينة الأسطورية، ونُظمت إحدى أشهر البعثات الاستكشافية عام 1999، لكن جميع محاولات البحث باءت بالفشل.
وتجدر الإشارة إلى أن فريق المعهد الوطني للأنثروبولوجيا والتاريخ، برئاسة خوسيه لوسادا توليدو، استخدم نموذجا تنبؤيا قائما على أنظمة المعلومات الجغرافية لتحديد موقع القلعة. وقد استند الباحثون أيضا إلى وصف الطريق المؤدي إلى ساك-بالان، الوارد في مخطوطة إسبانية تعود إلى القرن السابع عشر.
وتضمّن برنامج عمل البعثة قياس الارتفاعات، والغطاء النباتي، والمسطحات المائية، وحتى وزن الحمولة التي يمكن أن يحملها الأشخاص. وقد ساعد ذلك في تحديد الفترة الزمنية التقريبية التي يُحتمل أن المستوطنة كانت قائمة خلالها، في منطقة قريبة من نهري هاتاتي وإكسكان.
ومع ذلك، لا يزال الاكتشاف بحاجة إلى إثبات علمي قاطع. وحتى الآن، أُجري موسمان ميدانيان لرسم خريطة للموقع وحفر مواقع اختبارية لتأكيد تاريخ وجود المستوطنة.
المصدر: science.mail.ru
إقرأ المزيد
قبر الملك يكشف أسرار مدينة المايا القديمة!
اكتشف علماء من جامعة هيوستن الأمريكية خلال أعمال التنقيب في مدينة كاراكول المايا القديمة (بليز)، قبر تي-كاب-تشاك، أول حاكم ومؤسس السلالة الملكية المحلية.
دراسة ترصد “خطرا غير متوقع” يكمن تحت مدن المايا القديمة
تلوثت مدن المايا القديمة بمستويات “خطيرة” من الزئبق قد تشكل خطرا على صحة الناس الذين يعيشون في حضارة أمريكا الوسطى، وفقا لدراسة جديدة.
الجفاف أجبر هنود المايا على ترك أكبر مدينة في شبه جزيرة يوكاتان
يعتقد علماء المناخ القديم أن مدينة مايابان أكبر مدن ومركز تجاري للمايا، أن السكان هجروا المدينة في النصف الثاني من القرن الـ 15 بسبب سنوات الجفاف الذي أدى إلى حروب أهلية.
اكتشاف سبب جديد لانقراض إمبراطورية المايا
لم يكن الجفاف لسنوات عديدة السبب الوحيد لانقراض مدن إمبراطورية المايا، بل يضاف إليه قطع أشجار الغابات وتدهور التربة وتراجع نوعيتها.