“مجلس العجب” الفلسطيني وإسنا المصرية ضمن الفائزين بجائزة آغا خان للعمارة

فازت سبعة مشروعات بجائزة الآغا خان للعمارة عن دورة عام 2025 من بين قائمة نهائية ضمت 19 مشروعًا من العالم الإسلامي وخارجه. سوف تتقاسم المشروعات السبعة جائزة تبلغ قيمتها مليون دولار أمريكي، مما يجعلها من بين أكبر الجوائز العالمية في مجال العمارة.

تم اختيار القائمة النهائية من بين 369 مشروعاً خضعت لمراجعات ميدانية دقيقة على مدار ثلاث سنوات من قبل تسعة خبراء مستقلين متخصصين في مجالات العمارة والحفاظ على التراث والتخطيط العمراني والهندسة الإنشائية.

في حديث خاص لبي بي سي، قال فَرُّخ درخشاني رئيس الجائزة إن “لجنة التحكيم لا تهتم بالجوانب الجمالية والتقنية فحسب، بل تركز على المفاهيم المعمارية التي تلبي احتياجات المجتمعات وتطلعاتها، وخاصة تلك ذات الحضور الإسلامي، مع الأخذ في الاعتبار الاستدامة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لتلك المجتمعات” مؤكدا أن الجائزة لا تقتصر على البلاد الإسلامية “بل في أي مكان في العالم يتمتع فيها المسلمون بحضور كبير، فقد فاز على سبيل المثال مشروع من الصين التي تضم عشرات الملايين من المسلمين في أماكن متفرقة من البلاد”.

طبقات متشابكة من التاريخ المصري في مكان واحد

جاء هذا المشروع كبديل لخطة سابقة كانت تقضي بهدم عدد كبير من المباني المتاخمة للمعبد، كثير منها أثري، بغرض إعادة تأهيل المنطقة السياحية.

كريم إبراهيم، رئيس شركة “تكوين للتنمية المجتمعية المتكاملة” التي نفذت المشروع، تحدث إلى بي بي سي وقال إنه أراد صنع نموذج مختلف للسياحة الثقافية المسؤولة التي تساهم في تنمية المجتمع المحلي، على اختلاف السياحة الأثرية التي لا تتفاعل مع سكان المنطقة المحيطة بالمعلم الأثري.

أكد كريم إبراهيم أنه وضع في اعتباره منذ البداية جميع مكونات المنطقة التاريخية التي كانت مهملة كما حرص على عدم تهميش المجتمع المحلي في مراحل التطوير المختلفة.

العمارة… والطبخ!

أثار هذا الحراك المعماري تفاعلا ملحوظا من أهالي المنطقة، مما شجع القائمين على المشروع على الاهتمام بالتراث الثقافي غير المادي في مدينة إسنا، من معارف ومهارات توارثتها الذاكرة الجمعية لسكان المدينة، ومنها المطبخ.

يقول كريم إبراهيم انه قام بالبحث عن وصفات تراثية خاصة بمدينة إسنا ولكنه لم يوفق في البداية، فلجأ الى أسلوب مبتكر، وهو تنظيم مسابقة للطبخ “شرطها الوحيد أن تكون الوصفات من مدينة إسنا، وقد أسفرت عن اكتشاف وتوثيق 25 وصفة طعام لم تكن معروفة حتى بين سكان المدينة أنفسهم”.

تضمنت القائمة القصيرة للمسابقة مشروعات من المحيط إلى الخليج، حيث ترشح للمسابقة فندق كان يشغله سابقًا مقر وزارة الداخلية في دولة قطر، تميّز بأسلوب “العمارة الوحشية” المعروفة باستخدامها المكثف للخرسانة الخام. جرى تكييف المبنى بعناية ليُصبح “فندقًا بوتيكيًا” تقول عنه المسابقة إنه أسهم في عملية التجديد المعماري للمنطقة.

ومن مدينة فاس في المغرب ترشح مشروع إعادة إحياء “ساحة للا يدونة” في المدينة العتيقة والذي أعاد ترميم الجسر الأثري الذي يربط النهر بواجهة المدينة وأنشأ مواقع لخدمة السكان والحرفيين التقليديين.

ضمت القائمة المصغرة أيضاً مشروع جناح المغرب في “إكسبو دبي 2020” الذي صُمّم ليعاد توظيفه بعد انتهاء المعرض حيث تحول إلى مركز ثقافي اعتمد على تقنيات تبريد “قلصت الحاجة إلى أنظمة التكييف الميكانيكي إلى الحد الأدنى”.

يسلم الجائزة هذا العام في مدينة بشكيك عاصمة قرغيزستان الأمير رحيم آغا خان الخامس رئيس مؤسسة شبكة الآغا خان للتنمية التي توظف نحو 96 ألف شخص في أكثر من 30 دولة حول العالم، وتبلغ نفقاتها السنوية على البرامج التنموية غير الربحية نحو مليار دولار أمريكي.

 

المصدر: BBC