لمعان مميز ودوام لفترة أطول، لكن لم يعد بريق طلاء الأظافر مجرد إضفاء جمالية بل بات بعد إعلان حظر استخدامه من الاتحاد الأوروبي ودول عدّة مثار جدل والشغل الشاغل بين مستخدميه ومعجبيه تحديداً من فئة الفتيات والنساء، وكذلك العاملين في مجال التجميل.
ولكن ما القصة؟ وما الأسباب التي دفعت نحو حظره مؤخراً؟
بدأ قرار حظر استخدام طلاء الأظافر المعروف بـ “جل كلر- Gel Color” من أوروبا ثم تبعتها دول أخرى لاسيما عربية أبرزها: الأردن والمغرب، وذلك بعد تحذيرات صحية من احتواء هذا الطلاء على مادة كيميائية تُعرف باسم “-TPO تي بي أو”، أو” “أكسيد ثنائي فينيل فوسفين ثلاثي ميثيل بنزويل”، الشائعة في بعض تركيبات طلاء الأظافر “الجل” باعتبارها “مسرطنة أو سامة للتكاثر”، وفقاً لدراسات علمية أُجريت على الحيوانات ربطتها باحتمالية تأثيره على الخصوبة على المدى الطويل.
كإجراء وُصف بـ”الاحترازي” لحماية المستهلكين، قرّر الاتحاد الأوروبي في الأول من سبتمبر/ أيلول من العام الحالي فرض حظر شامل على بيع وتسويق واستخدام المنتجات التي تحتوي على هذه المادة، من دون منح أي فترة انتقالية للتخلص من المخزون لدى الشركات أو صالونات التجميل.
والفرق الأساسي، وفق خبراء التجميل، بين طلاء الجل والطلاء العادي يتمثل في طريقة تطبيقه وليس فقط في مكوناته، حيث عادة ما يُترك طلاء الأظافر العادي ليجف في الهواء، في حين يُطبَّق طلاء الجل على عدة طبقات ويُجفّف تحت ضوء الأشعة فوق البنفسجية أو ما يُعرف بأجهزة “UV/LED” ، وتعد هذه الأشعة مسؤولة عن تصبغ الجسم والحروق الشمسية، وإن التعرُّض المفرط لها يُحدث أضراراً صحية بالغة، إذ تزيد من خطر الإصابة بسرطان الجلد والشيخوخة المبكرة، وفق الدراسات العلمية الأخيرة.
لماذا حُظرت مادة الـ (TPO)؟
وليس للمفوضية الأوروبية صلاحية للسماح بمواصلة استخدام مادة (TPO) ما لم يُمنح استثناء بموجب المادة 15(2)، وذلك استناداً إلى ملف علمي متكامل، ورأي إيجابي من اللجنة العلمية لسلامة المستهلك (SCCS)، وتوافر جميع معايير الاستثناء الأخرى، بما في ذلك عدم وجود بدائل، وإثبات الاستخدام الخاص لفئة المنتج مع تعرض معروف، والامتثال لمتطلبات سلامة الأغذية.
وجرت مناقشة هذا الإدراج الإلزامي لماد (TPO) في الملحق الثاني مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قبل اعتماد اللائحة، ووافق على القرار 25 دولة عضواً، وعارضته دولة واحدة، في حين امتنعت دولة أخرى عن التصويت.
وأشارت وكالة المواد الكيميائية الأوروبية (ECHA) أن قرارها استند إلى دلائل علمية جرّاء دراسات مخبرية على الحيوانات، إذ أظهرت هذه الدراسات أن مادة (TPO) قد تُلحق أضراراً بالخصوبة عند التعرض لهذه المادة بكميات كبيرة أو لمدة زمنية طويلة، فقد سجلت التجارب حدوث ضمور في الخصيتين، وانخفاضاً ملحوظاً في عدد الحيوانات المنوية لدى ذكور الجرذان التي تعرضت لمستويات عالية من هذه المادة؛ ما انعكس بدوره على تراجع كبير في معدلات الخصوبة لديها. كما رُصدت اضطرابات في دورات التكاثر لدى إناث الجرذان، وهو ما يؤكد التأثير السلبي للمادة على الوظيفة الإنجابية بشكل عام، وفق الوكالة.
خيارات “آمنة” للحصول على أظافر صحية
بعد قرار الحظر الذي أُعلن عنه مؤخراً لاستخدام طلاء الأظافر “الجل” في عدة دول حول العالم، باتت الكثير من النساء يبحثنّ عن بدائل صحية وفعّالة للحصول على مظهر جميل وأنيق لأظافرهنّ.
في هذا الصدد، يقترح عدد من العاملين والمختصين في مجال التجميل خيارات مختلفة تجمع بين الجمال والمحافظة على صحة الأظافر من خلال ما يلي:
يبدو في النهاية، أن طلاء الأظافر “الجل” رغم أنه يحظى بشعبية كبيرة بين ملايين النساء حول العالم، إلا أن مخاطره أصبحت أكبر.