بالصور.. دير البلح تودّع أبناءها بالدموع في مستشفى شهداء الأقصى

وسط صرخات الألم وأنين الجرحى، تحولت أروقة مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح إلى مشهد جديد من الفاجعة، بعد أن وصلتها جثامين 6 فلسطينيين بينهم صحفي، قضوا في قصف إسرائيلي نفذته طائرات مسيرة على وسط قطاع غزة.

ووصف مصدر طبي للجزيرة حالة بعض المصابين الذين نُقلوا إلى المستشفى بالحرجة، مؤكدا أن طواقم الإسعاف واجهت صعوبة في إجلاء الضحايا تحت نيران الاحتلال، قبل أن يتمكنوا من نقلهم إلى المستشفى حيث عمّت الصدمة والحزن المكان.

An injured boy mourns over the body of a man killed in an Israeli strike on a carpentry shop and a café as the victim is brought into Al-Aqsa Hospital in Deir al-Balah, in the central Gaza Strip, Tuesday, Sept. 30, 2025. (AP Photo/Abdel Kareem Hana)
طفل مصاب يبكي والده الذي استشهد في غارة إسرائيلية على متجر نجارة ومقهى أثناء نقله إلى مستشفى الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة (أسوشيتد برس)
EDITORS NOTE: Graphic content / Palestinian men surround the bodies of people killed in Israeli strikes, at the morgue of al-Aqsa Martyrs hospital in Deir el-Balah in the central Gaza Strip, on October 1, 2025.
رجال فلسطينيون يحيطون بجثامين شهداء قضوا في قصف إسرائيلي داخل ثلاجة الموتى في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة (الفرنسية)
EDITORS NOTE: Graphic content / A mortuary worker stands by the bodies of people killed in Israeli strikes, at the morgue of al-Aqsa Martyrs hospital in Deir el-Balah in the central Gaza Strip, on October 1, 2025.
عامل في ثلاجة الموتى يقف بجوار جثامين شهداء قضوا في قصف إسرائيلي داخل مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة (الفرنسية)
EDITORS NOTE: Graphic content / TOPSHOT - The family of a Palestinian man killed in an Israeli strike mourn over his body outside al-Aqsa Martyrs hospital in Deir el-Balah in the central Gaza Strip, on October 1, 2025.
عائلة الشهيد الفلسطيني المصور يحيى برزق قضى في قصف إسرائيلي تنعى جثمانه خارج مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة (الفرنسية)

وفي ساحة المستشفى، تعالى صراخ النساء اللواتي حضرن لرؤية أبنائهن، بينما وقف رجال يجهشون بالبكاء غير قادرين على تمالك أنفسهم أمام الجثامين المسجّاة على الأرض.

ولم يكن المستشفى مجرد نقطة طبية لإسعاف المصابين، بل تحول مرة أخرى إلى ساحة قهر جماعي، حيث تتقاطع دموع الأمهات مع غضب الرجال على جرائم الاحتلال التي تحصد أرواح المدنيين بلا توقف.

Relatives mourn over the family members killed in an Israeli strike on a carpentry shop and a café at the Al-Aqsa hospital in Deir al-Balah in the central Gaza Strip, Tuesday, Sept. 30, 2025.(AP Photo/Abdel Kareem Hana)
أقارب ينعون أفراد عائلتهم الذين قضوا في قصف إسرائيلي استهدف ورشة نجارة ومقهى بمستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة (أسوشيتد برس)
Palestinians mourn the death of loved ones killed in Israeli strikes, outside al-Aqsa Martyrs hospital in Deir el-Balah in the central Gaza Strip, on October 1, 2025.
نساء فلسطينيات يتجمعن أمام مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة ينظرن بحزن إلى جثامين الضحايا الذين سقطوا في غارات إسرائيلية (الفرنسية)
EDITORS NOTE: Graphic content / A Palestinian woman mourns over the body of a loved one killed in an Israeli strike, outside al-Aqsa Martyrs hospital in Deir el-Balah in the central Gaza Strip, on October 1, 2025.
زوجة الشهيد مصور الأطفال يحيى برزق تودع زوجها بحزن شديد بسبب قصف إسرائيلي استهدف المدنيين وسط موجة قتل المدنيين في غزة (الفرنسية)
Palestinians pray over the body of a man killed in an Israeli strike, before a funeral procession outside al-Aqsa Martyrs hospital in Deir el-Balah in the central Gaza Strip, on October 1, 2025.
فلسطينيون يصلّون على جثمان رجل قضى في قصف إسرائيلي قبل انطلاق موكب جنائزي خارج مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة (الفرنسية)
Palestinians carry the body of a man killed in an Israeli strike, during a funeral procession outside al-Aqsa Martyrs hospital in Deir el-Balah in the central Gaza Strip, on October 1, 2025.
فلسطينيون يحملون جثمان رجل قضى في قصف إسرائيلي خلال موكب جنائزي خارج مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح (الفرنسية)

ويأتي هذا القصف في وقت يواصل فيه الاحتلال استهداف المدنيين في مختلف مناطق القطاع، مخلفا عشرات الشهداء والجرحى يوميا، فيما تغص المستشفيات -ومنها مستشفى شهداء الأقصى- بما يتجاوز طاقتها الاستيعابية، وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية.

إعلان

ومع دخول اليوم الـ726 من حرب الإبادة، لا تزال مشاهد الحزن والوداع تتكرر في غزة، حيث تستقبل المستشفيات جثامين الشهداء واحدا تلو الآخر، ويظل مشهد البكاء في ساحات مستشفى شهداء الأقصى شاهدا على مأساة لا تتوقف.

 

المصدر: الجزيرة