أثارت إقالة رئيس هيئة المعابر والحدود الفلسطينية نظمي مهنا جدلاً واسعاً في الأوساط الفلسطينية بعد نحو أسبوعين من تداول أنباء عن تورّطه في قضية تهريب آثار.
ونفت الهيئة عبر بيان رسمي صدر في 22 سبتمبر/أيلول ما تداولته بعض وسائل الإعلام المحلية حول اعتقال مهنا، مؤكدة أن ما نشر مجرد “إشاعات كاذبة”، وأنه لا يزال على رأس عمله.
وكشف مصدر أمني فلسطيني لـبي بي سي عن أن النيابة العامة المختصة بجرائم الفساد استدعت مهنا الموجود خارج البلاد منذ نحو ثلاثة أسابيع، إضافة إلى 15 شخصاً آخرين، بينهم زوجته، وسبعة من أبنائه وبناته، منهم نجله السفير الفلسطيني في ألبانيا سامي مهنا، إلى جانب شقيقه، ومرافقه، وأربعة موظفين في قسم المحاسبة على المعابر، ورجل أعمال.
اعترافات من معتقل
وكان قنديل يشغل منصب مدير الشؤون المدنية في الهيئة نفسها، قبل تعيينه في المنصب الجديد.
من هو نظمي مهنا؟
بدأ نظمي مهنا عمله في الهيئة العامة للمعابر والحدود منذ تأسيس السلطة الفلسطينية، وكان أول مدير لمعبر رفح الحدودي بين غزة ومصر.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 1994، عُين نائباً لرئيس الهيئة ثم مديراً لها، قبل أن يصبح عام 2015 على درجة “محافظ” في ديوان الرئاسة الفلسطينية، مع بقائه في منصبه بالمعابر.
تفاعل الشارع الفلسطيني
وتفاعل الشارع الفلسطيني مع الجدل الدائر بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، وشدّد فلسطينيون على أن الخطوات المتخذة للتعامل مع المشتبه في تورطهم في قضايا الفساد، ستبقى منقوصة ما لم تُوسع لتطال جميع القطاعات والوزارات.
فبالتزامن مع ما يتردد بشأن نظمي مهنا، برزت قضية فساد مالي أخرى، بعدما أصدر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، قراراً بوقف وزير النقل والمواصلات طارق زعرب عن عمله، بعد تحقيقات أجرتها النيابة العامة حول شبهات اختلاس مالي.
ووفق مصدر حكومي، تلقى زعرب حوالة مالية بقيمة مليون دولار، وحوّل الأموال إلى كندا التي يحمل جنسيتها، ورغم مطالبة الحكومة له بالاستقالة، فقد رفض الامتثال لهذا المطلب.