أعلنت شركة “إير فرانس” استئناف رحلاتها بين باريس والعاصمة الملغاشية أنتاناناريفو ابتداء من السبت 18 أكتوبر/تشرين الأول، بعد أسبوع من تعليقها بسبب الاضطرابات السياسية التي أطاحت بالرئيس أندري راجولينا.
وقالت الشركة في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية إنها ستؤمّن 6 رحلات أسبوعيا بين مطار شارل ديغول في باريس وأنتاناناريفو، مؤكدة استمرار العمل بآلية “المرونة التجارية” لتمكين المسافرين المتضررين من تعديل حجوزاتهم أو استرداد قيمة التذاكر.
وكانت الشركة قد علّقت رحلاتها في 11 أكتوبر/تشرين الأول إثر تدهور الوضع الأمني، بعد مظاهرات واسعة انتهت بتنحي الرئيس راجولينا ولجوئه إلى المنفى، وتنصيب العقيد مايكل راندريانيرينا رئيسا انتقاليا للبلاد.
ومع مؤشرات على استقرار نسبي خلال الأيام الأخيرة، بدأت شركات الطيران الدولية في استئناف رحلاتها تدريجيا.

خط حيوي بين باريس وأنتاناناريفو
تُعدّ هذه الوجهة من أهم الخطوط الجوية لمدغشقر، إذ تربطها بفرنسا التي تبقى الشريك التجاري الأوروبي الأول للجزيرة وأكبر مصدر للسياح إليها.
وتشغّل “إير فرانس” هذا الخط منذ عام 1950، مستخدمة طائرات من طراز “بوينغ 777-إي آر 300″ المخصصة لرحلات المحيط الهندي.
ويرى مراقبون أن قرار الشركة بتعليق الرحلات ثم استئنافها بعد أسبوع يعكس حذر الناقلين الدوليين أمام تقلبات الأوضاع السياسية في القارة الأفريقية.
شركات أخرى بين التعليق والاستمرار
لم تكن “إير فرانس” وحدها في مواجهة تداعيات الأزمة السياسية، إذ تباينت مواقف شركات الطيران الأخرى.
فقد أبقت شركة “كورساير” الفرنسية على رحلاتها نحو أنتاناناريفو دون انقطاع، بينما واصلت الخطوط التركية تشغيل نحو 3 رحلات أسبوعيا عبر إسطنبول، مما أتاح للمسافرين الأوروبيين بدائل إضافية.
في المقابل، قررت “طيران الإمارات” تعليق رحلاتها إلى مدغشقر حتى إشعار آخر، في حين حافظت شركات إقليمية مثل “إير موريشيوس” و”إير أوسترال” على رحلاتها المنتظمة، مستفيدة من قربها الجغرافي وصلاتها التاريخية بالجزيرة.
أما على المستوى الأفريقي، فقد واصلت الخطوط الكينية والخطوط الإثيوبية ربط مدغشقر بعدة عواصم في القارة، مما ساعد على إبقاء الجزيرة متصلة نسبيا بالعالم الخارجي رغم الأزمة.
من جهتها، أكدت الحكومة الانتقالية في مدغشقر أنها تسعى إلى “إعادة الحياة إلى طبيعتها بأسرع وقت” وطمأنة المستثمرين وشركات الطيران بشأن أمن المطارات والمنشآت الحيوية.
المصدر: الجزيرة