الجزيرة ترصد آثار ثورة بركان “هايلي غوبي” الإثيوبي

على تخوم إقليم عفر الإثيوبي قرب الحدود مع إريتريا، تحرّك فريق الجزيرة نحو موقع الثوران لرصد آثار بركان “هايلي غوبي” النادر، حيث تُظهر الأرض والسماء معا ملامح اضطراب جيولوجي يمتد خارج حدود المنطقة.

ومنذ ساعات الصباح الأولى، انطلق مدير مكتب الجزيرة محمد طه توكل من أديس أبابا باتجاه منطقة “إرتا ألي” في رحلة تكشف تدريجيا حجم التفاعل البركاني في الإقليم.

وعلى بُعد 240 كيلومترا من العاصمة، بدت فوهات نشطة تُسمع ارتداداتها في بعض الأحيان، لكن حدتها لم تصل إلى مستوى الانفجار الذي هز “هايلي غوبي” قبل أيام.

وتتوازى هذه المشاهد الميدانية مع ما وثّقته مؤسسات الرصد الدولية، إذ أكد برنامج علم البراكين العالمي أن “هايلي غوبي” ثار للمرة الأولى منذ نحو 12 ألف عام، مطلقا أعمدة دخان ارتفعت حتى 14 كيلومترا قبل أن تهدأ فورته، ويقع البركان في منطقة تُعد من أكثر مواقع وادي الصدع نشاطا وتغيرا عبر الزمن.

ويوضح مدير مكتب الجزيرة أن الانفجار الأخير لم يقتصر على إطلاق الرماد، بل أدى لتشكّل فوهة جديدة في “هايلي غوبي” لأول مرة منذ آلاف السنين، مما يُعد تطورا جيولوجيا لافتا جعل المنطقة في قلب الاهتمام العلمي، خصوصا مع ارتباط هذا الحزام البركاني بتحولات قد ترسم مستقبل شرق أفريقيا.

أما السكان في عفر، فبدأت حياتهم تستعيد إيقاعها ببطء بعد أن تضررت 3 محافظات من سُحب الرماد التي حجبت الرؤية وتسببت في توقف الحركة.

تحذيرات مستمرة

وينقل مدير مكتب الجزيرة عن الأهالي أن تحسن الأجواء لا يلغي استمرار التحذيرات من جسيمات دقيقة تحملها الرياح لمسافات طويلة، وهي مواد تحتوي على صخور وزجاج بركاني يمثل خطرا بيئيا وصحيا.

وتتسق شهادات السكان مع تحذيرات أطلقها مركز التنبؤات الجوية اليمني الذي أكد أن سحب الرماد اندفعت عبر البحر الأحمر نحو اليمن وسلطنة عمان والهند وشمال باكستان، مدفوعة بالرياح السائدة، مما يعكس اتساع نطاق تأثير هذا الثوران رغم وقوعه في منطقة قليلة السكان.

إعلان

 

المصدر: الجزيرة