الحكومة الألمانية تبحث حماية الصحفيين والنشطاء من دعاوى الترهيب

يناقش مجلس الوزراء الألماني اليوم الأربعاء مشروع قانون أعدته وزارة العدل، يهدف إلى توفير حماية أفضل للصحفيين والعلماء والنشطاء في ألمانيا من الدعاوى القضائية التي تهدف أساسا إلى الترهيب.

ويسعى مشروع القانون إلى تطبيق توجيه أوروبي يطالب الدول الأعضاء باتخاذ تدابير مماثلة.

ويتعلق أساسا بما يعرف بدعاوى الترهيب، التي تستهدف إسكات المنتقدين المزعجين، خصوصا أولئك الذين يعلقون على قضايا ذات اهتمام عام مثل الفساد أو الأضرار البيئية.

وبموجب القواعد الجديدة، يمكن للمحاكم رفض هذه الدعاوى بسرعة إذا تبين أنها تهدف فقط إلى منع مساهمات معينة في تشكيل الرأي العام، كما يمكن إلزام المدعي بدفع تكاليف أكبر.

وفي المقابل، سيكون من الأسهل على المدعى عليهم استرداد التكاليف التي تكبدوها بسبب الدعوى.

القضايا العابرة للحدود

لكن نطاق تطبيق القواعد سيقتصر في ألمانيا على القضايا العابرة للحدود، ولن تسري إذا كان النزاع بين أطراف يقيمون داخل ألمانيا وجميع الظروف ذات الصلة تقع في الداخل.

وسيتضح على الأرجح في التطبيق العملي ما إذا كانت هذه القواعد ستشمل حالات نشر معلومات عبر الإنترنت.

وقالت وزيرة العدل الألمانية شتيفاني هوبيش إن “دعاوى الترهيب أصبحت في بعض الدول الأوروبية مشكلة حقيقية في السنوات الأخيرة”، مشيرة إلى أن قانون الإجراءات المدنية الألماني مجهز بالفعل لمواجهة مثل هذه الدعاوى التعسفية.

وأضافت أن القواعد الجديدة ستمنح المحاكم أدوات إضافية للحد من إساءة استخدام الدعاوى.

ومن الأمثلة البارزة على ضحايا هذه الدعاوى الصحفية والكاتبة المالطية دافني كاروانا غاليزيا، التي اغتيلت عام 2017 بعد تحقيقاتها في قضايا فساد مرتبطة بعقد محطة كهرباء وعلاقات على أعلى مستوى سياسي في مالطا.

وقد واجهت تلك الصحفية 47 دعوى قضائية، وفقا للمفوضية الأوروبية.

وتتميز دعاوى الترهيب بعدم التوازن في القوة بين المدعين -مثل جماعات الضغط أو رجال الأعمال الأثرياء- والمدعى عليهم، حيث يكون الهدف غالبا ليس كسب القضية بل ردع المستهدفين من خلال التكاليف المرتبطة بالإجراءات القضائية.

إعلان

 

المصدر: الجزيرة