اكتشف باحثون دوليون أن تناول الكحول يضعف قدرة الأفراد على تمييز الغضب في تعابير وجوه الآخرين وسلوكهم، بينما يعزز الشعور الذاتي بالتقارب العاطفي والانفعالات الإيجابية.
تشير مجلة Scientific Reports إلى أن فريقا من الباحثين درس تأثير التسمم الكحولي على عنصرين من عناصر التعاطف: المعرفي (تمييز المشاعر) والانفعالي (التعاطف المزاجي). ونظرا لتضارب نتائج الدراسات السابقة، لم يضع الباحثون فرضيات محددة مسبقا.
وشملت التجربة 156 مشاركا بمتوسط عمر 23 عاما، يتناولون الكحول بانتظام ويعانون من نوبات الإفراط في الشرب. قُسم المشاركون عشوائيا إلى مجموعات تضم ثلاثة أشخاص لا يعرفون بعضهم، حيث تناول بعضهم مشروبا كحوليا حقيقيا، بينما تناول آخرون مشروبا وهميا، مع اعتقاد جميعهم أنهم يتناولون الكحول. بعد ذلك، قيّم المشاركون مستوى السكر في الدم وخضعوا لاختبارات التعرف على العواطف والصور ومقاطع الفيديو والمهام العاطفية.
وأظهرت النتائج أن الكحول يضعف بشكل انتقائي القدرة على التعرف على الغضب، بينما بقيت القدرة على التعرف على الفرح والخوف والحزن وغيرها من المشاعر دون تغيير. في الوقت نفسه، أشار المشاركون الذين تناولوا الكحول إلى ارتفاع مستوى التعاطف المزاجي، حيث شعروا بفهم أكبر وقدرة على التعاطف مع الآخرين في المجموعة.
ويشير الباحثون إلى أن هذه التأثيرات قد تكون لها آثار اجتماعية هامة، إذ قد يقلل انخفاض الحساسية للغضب من الشعور بالتهديد أو الصراع، بينما تعزز مشاعر التقارب العاطفي الروابط الاجتماعية وتقلل من التباعد بين الأفراد.
المصدر: gazeta.ru
إقرأ المزيد
من الكأس إلى السرطان.. العلم يشرح كيف يُدمّر الكحول الحمض النووي
كشف باحثون بمعهد الكيمياء العضوية والكيمياء الحيوية لأكاديمية العلوم التشيكية عن الآلية البيولوجية التي يُسبب بها الكحول تلف الحمض النووي (DNA)، ما قد يؤدي إلى تطور السرطان.
خطورة خلط الكحول مع مشروبات الطاقة
تشير الدكتورة أولغا مايوروفا أخصائية أمراض الجهاز الهضمي إلى أنه عند تناول الكحول يجب الحذر من خلطه مع مشروبات قد تكون ضارة للصحة.
من الأكثر ولعا بالكحول بين أصحاب المهن؟
تنتشر عادة التناول الدوري للمشروبات الكحولية بين المختصين من أصحاب الدخل الجيد، كالأطباء والمحامين والمدرسين أكثر من انتشارها بين أصحاب المداخيل الأدنى.
الكشف عن خطر غير متوقع للمشروبات الكحولية
اكتشف علماء من جامعة نيويورك أن تناول المشروبات الكحولية يحفز نمو البكتيريا المرضية في تجويف الفم، ما يزيد من أمراض اللثة والسرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.