معركة العمالقة.. غوغل تتخطى آبل

يشهد مطلع هذا العام تحولا كبيرا في ترتيب العمالقة التقنيين، فوفقا لأحدث البيانات السوقية في شهر يناير/ كانون الثاني الحالي، نجحت شركة “ألفابت” (Alphabet) في تجاوز شركة “آبل” (Apple)، لتستقر في المركز الثاني عالميا من حيث القيمة السوقية، خلف شركة “إنفيديا” (Nvidia) التي لا تزال تتصدر المشهد.

وأظهرت الأرقام المسجلة حتى الثامن من يناير/كانون الثاني 2026 أن القيمة السوقية لشركة “ألفابت” بلغت حوالي 3.89 تريليون دولار، فيما تراجعت “آبل” لتصل قيمتها إلى حوالي 3.85 تريليون دولار، أما شركة “إنفيديا” فهي تتربع على العرش بقيمة تتجاوز 4.5 تريليون دولار.

epa12403618 Entrance to the Google Gradient Canopy, on the corporate headquarters campus at Google and its parent company, Alphabet Inc, in Mountain View, California, USA, 24 September 2025. Google’s parent company, Alphabet, recently reached a 3 trillion US dollar market cap threshold, becoming the fourth company to do so. Alphabet now joins the ranks of Apple and NVidia, the two other California-based giants, in the 3 trillion US dollar club alongside Washington-based Microsoft. EPA/JOHN G. MABANGLO
“غوغل”نجحت في تطوير شرائحها الخاصة للذكاء الاصطناعي ( الأوروبية)

أسباب الصعود القوي لـ “ألفابت”

يرى المراقبون أن تراجع “آبل” جاء في أعقاب سلسلة خسائر استمرت ستة أيام محت ما يقرب من 5% من قيمتها السوقية، وهو ما يعادل قرابة 200 مليار دولار.

بالإضافة إلى ذلك، أثار إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي الأحدث “جيميناي 3”  في أواخر عام 2025 استحسانا هائلا، مما بدد مخاوف المستثمرين من منافسة “أوبن إيه آي”.

كما نجحت “غوغل” أيضا في تطوير شرائحها الخاصة للذكاء الاصطناعي، والتي قللت بدورها من الاعتماد على الموردين الخارجيين، الأمر الذي زاد من هوامش أرباحها.

وساهم نمو “غوغل كلاود” بنسبة تعدت 30% في نجاح الشركة أيضا، بسبب الطلب المتزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي للمؤسسات. كما بدأت سيارات “وايمو” ذاتية القيادة في تحقيق عوائد تجارية ملموسة بعد توسعها في عدة مدن أميركية كبرى.

Bangkok, Thailand - June 21, 2025: Exterior Apple logo at Central World Apple Store reflecting lush greenery and architecture. High quality photo
“آبل” واجهت ضغوطا كبيرة بسبب تباطؤ ابتكار الذكاء الاصطناعي (شترستوك)

التحديات التي واجهتها “آبل”

على الجانب الآخر، يذكر المراقبون أن “آبل” واجهت ضغوطا كبيرة بسبب تباطؤ ابتكار الذكاء الاصطناعي، فيما يرى المحللون أن الشركة كانت أبطأ من منافسيها في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في أجهزتها بشكل ثوري.

إعلان

إضافة إلى ذلك، شكلت مخاوف المبيعات لدى “آبل” عقبة كبيرة، خاصة عندما أعلنت بشكل واضح عن قلقها بشأن وتيرة مبيعات هواتف “آيفون” التي انخفضت في الأسواق العالمية الرئيسية.

كما شكلت التغييرات الإدارية التي تمر بها الشركة، ودخولها في فترة انتقالية، سببا في تزايد التقارير حول رحيل شخصيات قيادية، تزامنا مع خطط خلافة “تيم كوك”.

وبناء على هذه التغيرات، يقول المحللون والمراقبون إننا نعيش حاليا في “عصر الحصاد” لشركات الذكاء الاصطناعي، حيث بدأت الوعود والابتكارات تتحول إلى أرقام فعلية في الميزانيات العمومية، وهو ما منح “غوغل” الأفضلية التاريخية التي نشهدها اليوم.

 

المصدر: الجزيرة