أعلنت حكومة موزمبيق أن البلاد تحتاج إلى نحو 35 مليار متيكال (469.3 مليون يورو) لإعادة بناء البنية التحتية التي دمرت خلال احتجاجات ما بعد الانتخابات بين أكتوبر/تشرين الأول 2024 ومارس/آذار 2025. وقال وزير الإدارة العامة والخدمة المدنية، إينوسينسيو إمبيسا، إن حجم الدمار بلغ نحو 27 مليار متيكال (361.9 مليون يورو)، مشيرا إلى أن تعويض هذه الخسائر يتطلب استثمارات إضافية.
وأكد الوزير أن أي بلد لا يمكن أن يتطور وسط أعمال الشغب، مضيفا أن الأحداث الأخيرة أعادت البلاد عقودا إلى الوراء. وأوضح أن دور الحكومة في المرحلة المقبلة هو تعبئة الموارد لإعادة تأهيل المناطق التي تفتقر إلى الحد الأدنى من البنية التحتية اللازمة لعمل الإدارة العامة.

أزمة انتخابية غير مسبوقة
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت بدعوة من المرشح الرئاسي السابق فينانسيو موندلان، الذي رفض نتائج انتخابات أكتوبر/تشرين الأول 2024 التي أسفرت عن فوز دانييل تشابو بمنصب الرئيس الخامس لموزمبيق. وخلال تلك الفترة، قتل أكثر من 400 شخص بمواجهات مع الشرطة، ووصف الرئيس تشابو لاحقا الأزمة بأنها “أسوأ أزمة انتخابية في تاريخ البلاد”، مشيرا إلى أنها مثلت “ألما عميقا” لآلاف المواطنين الذين خُرِّبت ممتلكاتهم.
وأوضح الرئيس أن المظاهرات أدت إلى إغلاق دائم أو مؤقت لعدد كبير من الشركات، مما تسبب في فقدان أكثر من 50 ألف وظيفة، إضافة إلى تراجع إيرادات الدولة. ووصف ما حدث بأنه “تخريب منظم ضد النظام العام”، مؤكدا أن له انعكاسات إنسانية ونفسية ومادية عميقة. وبحسب بيانات منصة “دي سايد”، تم اعتقال نحو 7200 شخص خلال تلك الاحتجاجات.
وقد توقفت أعمال العنف بعد أول لقاء بين الرئيس تشابو وموندلان في مارس/آذار 2025، حيث أطلقا مسارا للمصالحة يتضمن التزام الحكومة بإجراء إصلاحات دستورية وانتخابية. وفي أبريل/نيسان، صادق الرئيس على قانون “الالتزام السياسي بالحوار الوطني الشامل”، الذي أقره البرلمان استنادا إلى اتفاق مع الأحزاب السياسية لتجاوز الأزمة التي أعقبت الانتخابات العامة.
المصدر: الجزيرة