وول ستريت جورنال: بوادر تراجع أميركي عن الخيار العسكري ضد إيران

ترى صحيفة وول ستريت جورنال أن أحدث التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التطورات في إيران وقال فيها إن قتل المتظاهرين هناك توقف، توحي بأن واشنطن بدأت تتراجع عن خيار شن ضربة عسكرية ضد إيران على خلفية تعامل سلطاتها مع المتظاهرين.

وقال الرئيس ترامب، أمس الأربعاء، في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض إن إيران توقفت عن قتل المتظاهرين المناهضين للنظام وإنها لن تُعدم المتهمين بمحاولة الإطاحة بالحكومة.

وبشأن إمكانية اللجواء للخيار العسكري ضد النظام الإيراني، بدا ترامب مستبعدا لذلك السيناريو وقال: “سنُراقب الوضع ونرى كيف ستسير الأمور، لكننا تلقينا بيانا جيدا للغاية من أشخاص مُطلعين على ما يجري”.

وكان ترامب يلوح في الأيام الأخيرة بشن ضربات عسكرية على أهداف في إيران وسط تقارير تُفيد بمقتل آلاف المتظاهرين واحتمال إعدام آخرين ممن اعتُقلوا، حسب وول ستريت جورنال، لكنه تلقى إحاطات حول مجموعة من الخيارات الأخرى.

أوضحت الصحيفة أن عددا من كبار أعضاء فريق الرئيس ترامب بمن فيهم نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، قدموا له مجموعة من الخيارات لا تتضمن استخدام القوة العسكرية لكنها تميل للهجمات الإلكترونية أو العقوبات أو دعم الرسائل المناهضة للنظام عبر الإنترنت.

إجراء احترازي

وجاءت تصريحات الرئيس ترامب بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي أنه أخلى بعض الأفراد من قواعد عسكرية أميركية في المنطقة كإجراء احترازي نظرا لتصاعد التوترات بين واشنطن وطهران.

وحسب وول ستريت جورنال فإن حماية القوات الأميركية المتمركزة في المنطقة أصبحت أكثر صعوبة دون حاملة طائرات ومدمراتها المرافقة، والمجهزة بنظام قتالي يوفر القدرة على إسقاط الصواريخ.

في مقابل ذلك، نقلت الصحيفة عن مسؤولين وخبراء تأكيدهم أن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على الدفاع عن قواتها في المنطقة بطرق أخرى بينها القدرات العسكرية المتوفرة لدى شركائها الإقليميين في الشرق الأوسط.

إعلان

وفي وقت لاحق من يوم الأربعاء، أغلقت إيران مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية، باستثناء تلك التي حصلت على إذن من السلطات في طهران، وفق ما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال.

خيارات محدودة

من جهة أخرى، ترى وول ستريت جورنال أنه حتى لو قرر الرئيس ترامب شن هجوم عسكري على إيران، فإن خياراته تظل محدودة بسبب انتشار القوات والمعدات العسكرية الأميركية إلى منطقة البحر الكاريبي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البحرية الأميركية أنه لا توجد حاليًا سوى 6 سفن حربية تابعة للبحرية الأمركية في منطقة الشرق الأوسط (3 سفن قتالية و3 مدمرات) مقابل 12 سفينة في منطقة البحر الكاريبي.

وقبل تصريحات أمس الأربعاء، قال الرئيس ترامب الثلاثاء للإيرانيين المتظاهرين ضد حكومتهم إن “المساعدة في طريقها إليهم”، ودعا الأميركيين في إيران في مغادرة البلاد فورا.

على صعيد آخر، استبعد الرئيس ترامب، الثلاثاء، إجراء مفاوضات مع إيران في الوقت الحالي، وقال في تدوينة على منصة “تروث سوشيال”: “لقد ألغيتُ جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف القتل الوحشي للمتظاهرين”.

 

المصدر: الجزيرة