كلمة “انتفاضة” تقود ناشطا فرنسيا إلى المحاكمة

في ساحة “الأمّة” في باريس كان الناشط الفرنسي المسلم، إلياس ديمزالين، يلقي كلمة أمام الحشود التي اجتمعت للتنديد بالإبادة الجماعية في غزة، فاستخدم كلمة “انتفاضة”.

الكلمة قادته للمثول أمام القاضي الذي حكم عليه بـ5 أشهر سجنا مع وقف التنفيذ، وغرامة 10 آلاف يورو. ويقول ديمزالين للجزيرة مباشر، إن القاضي قال له “انطلاقا من شكلك وهيئتك يجب أن أفترض أنك كنت تدعو إلى العنف وأن أتهمك بمعاداة السامية”.

ودعا الناشط الحشود إلى التجمع مرة أخرى تضامنا مع غزة، كما دعا إلى التجمع في مارسيليا وباريس وتونس والرباط وباماكو، ليوجه له القضاء الفرنسي تهمة إشعال العنف في كل هذه المدن.

فرنسا والمسلمون

استأنف ديمزالين الحكم، واستُدعي في جلستين وأُجلت الثالثة إلى سبتمبر/أيلول المقبل. وقال للجزيرة مباشر إن المحامين الذين رفعوا الدعوى ضده -ويقول إن لهم علاقات بإسرائيل– اتهموه وباقي المتظاهرين بأنهم “متوحشون”.

استنكر الناشط الوصف، وقال معبرا عن غضبه “هكذا تنظر فرنسا إلى المسلمين، أشخاص ينبغي ترويضهم إذ لا يعرفون التظاهر بسلمية”.

وأكد الناشط ان محاكمته ليست معزولة، بل جزء من مناخ عام يتسم بتصاعد الإسلاموفوبيا في فرنسا، حيث يجري خلط التضامن مع فلسطين بمعاداة السامية ويجري استهداف الأصوات المسلمة والناقدة لإسرائيل.

وذهب إلى أن “فرنسا أصبحت تصدر الإسلاموفوبيا والعدائية ضد المسلمين إلى كل أوروبا”.

ويضيف أنه يتعرض لتهديدات بالقتل وأن حساباته البنكية جُمدت إداريا، فقط بسبب استمراره في الكلام عن غزة مؤكدا استمراره في ذلك مهما كان الثمن.

 

المصدر: الجزيرة