ترامب يعرض استئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن تقاسم مياه النيل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في رسالة وجهها الجمعة إلى نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، إن الولايات المتحدة مستعدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا للمساعدة في حل مسألة تقاسم مياه نهر النيل.

وكتب ترامب ‍في الرسالة التي نشرها على منصة تروث سوشيال: “أنا مستعد لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا ‍من أجل حل مسألة تقاسم مياه النيل بمسؤولية وشكل نهائي”.

وأشار الرئيس الأميركي إلى الأهمية الكبيرة لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها، وأضاف: “أريد مساعدتكم في التوصل إلى نتيجة تضمن احتياجات مصر وجمهورية السودان وإثيوبيا من المياه على المدى الطويل”.

افتتاح سد النهضة في سبتمبر/أيلول دون اتفاق أغضب مصر (الجزيرة)

وأوضح ترامب أن النهج الناجح للحل هو إمدادات مياه يمكن التنبؤ بها خلال فترات الجفاف لمصر والسودان، مع السماح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة جدا من الكهرباء، يمكن توفير بعضها أو بيعها للقاهرة أو الخرطوم.

ولفت ترامب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق دائم لجميع دول حوض النيل، وقال إنه يولي أهمية كبيرة لهذا الملف، وأعرب عن أمله في ألا يتطور هذا الخلاف إلى نزاع عسكري بين البلدين.

تغريدات بولس

في الأثناء، قال مستشار ترامب للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس: إن “حل التوترات المحيطة بسد النهضة أولوية قصوى للرئيس ترامب، وهو يسعى جاهدا لتعزيز السلام الدائم في أفريقيا والشرق الأوسط، وللحيلولة دون اندلاع صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا”.

وفي سلسلة تغريدات على حسابه بموقع إكس (تويتر سابقا) قال بولس: إن الرئيس الأميركي “يلتزم بحل النزاعات المعقدة وتحقيق سلام دائم.. يمكننا التوصل إلى حل دائم لمصر وإثيوبيا والسودان من خلال القيادة الأميركية الفعالة بقيادة ترامب المدعومة بالخبرة الفنية والمفاوضات العادلة”.

وقد أثار افتتاح أديس أبابا سد النهضة الإثيوبي الكبير يوم 9 سبتمبر/أيلول غضب القاهرة، التي تقول إن ‌السد ينتهك المعاهدات الدولية، وقد يتسبب في جفاف وفيضانات، وهو ‌ما تنفيه إثيوبيا.

إعلان

وتطالب مصر والسودان إثيوبيا بضرورة التوصل إلى اتفاق ثلاثي قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي بدأ بناؤه عام 2011، إلا أن إثيوبيا، ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، تابعت بناء السد، معتبرة أنه ركيزة أساسية لطموحاتها الاقتصادية.

 

المصدر: الجزيرة