البنتاغون يستعد لنشر قوات إضافية بمينيسوتا والتوتر يتصاعد

أمرت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) نحو 1500 جندي بالاستعداد لاحتمال نشرهم في مينيسوتا، في وقت تعيش فيه الولاية حالة من التوتر الشديد بعد مقتل الأميركية رينيه غود برصاص وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (آي سي إي) قبل أكثر من 10 أيام.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين في وزارة الحرب -اليوم الأحد- قولهم إن الجيش وضع هذه الوحدات في حالة تأهب للانتشار تحسبًا لتصاعد العنف في الولاية.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدام قانون “التمرد” إذا لم يمنع المسؤولون في الولاية المتظاهرين من استهداف مسؤولي الهجرة.

وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال -الخميس الماضي- أنه “إذا لم يلتزم السياسيون الفاسدون في مينيسوتا بالقانون، ولم يمنعوا المحرضين المحترفين والمتمردين من مهاجمة رجال الأمن الوطنيين في إدارة الهجرة والجمارك، الذين يحاولون فقط القيام بواجبهم، فسأُفعّل قانون التمرد”.

ولم يصدر البنتاغون والبيت الأبيض أي رد فوري على طلب التعليق.

توتر متصاعد

وفي مدينة مينيابولس بولاية مينيسوتا، طارد مئات المتظاهرين المناهضين لهيئة الهجرة والجمارك مجموعة صغيرة من النشطاء اليمينيين المتطرفين الذين تعهدوا بالتوجه إلى حي يقطنه مهاجرون أمس السبت، مما زاد من حدة التوتر في المدينة.

ولوّح المتظاهرون المناهضون للهيئة بلافتات وهتفوا مطالبين عملاء هيئة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود بمغادرة مينيابوليس، وتجمعوا وسط المدينة بالقرب من مبنى البلدية.

وتقدم العشرات منهم، مما أجبر نحو 10 متظاهرين من اليمين المتطرف إلى التوجه إلى خارج مبنى الحكومة البلدية في غضون دقائق.

وألقى بعض المتظاهرين بالونات مائية على المتظاهرين اليمينيين، حيث انخفضت درجات الحرارة إلى سالب 20 درجة مئوية مع تأثير الرياح. وحافظت الشرطة على مسافة بينها وبين المتظاهرين المتنافسين.

إعلان

وبعد حوالي ساعة من بدء المسيرات، سارت مجموعة صغيرة من النشطاء اليمينيين، مُلاحقين من قبل مئات المتظاهرين المناهضين لهيئة الهجرة والجمارك وطالبوهم بمغادرة المدينة، كما اندلعت بعض المناوشات بين الجانبين.

وانتشر نحو 3 آلاف عنصر من إدارة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود في مينيابوليس وسانت بول خلال الأسابيع الأخيرة.

وتأتي هذه التطورات المتسارعة، إثر مقتل رينيه نيكول غود، وهي أمّ 3 أطفال تبلغ من العمر 37 عاما، برصاص من مسافة قريبة جدا، بينما كانت تحاول الفرار بسيارتها من عناصر وكالة الهجرة والجمارك الذين كانوا يحيطون بها، وزعموا أنها كانت تعوق طريقهم.

إحصائية صادمة

وتشير أرقام رسمية إلى وفاة 4 أشخاص على الأقل لدى شرطة الهجرة منذ مطلع العام الحالي، و30 على الأقل عام 2025، وهو أعلى رقم منذ إنشاء جهاز إدارة الهجرة والجمارك عام 2004.

وأوقفت شرطة الهجرة الأميركية عددا كبيرا من المهاجرين، بتوجيه من إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي تعهدت بترحيل “ملايين” المهاجرين الذين لا يحملون مستندات قانونية.

وأشارت بيانات رسمية أميركية إلى زيادة هائلة في الاعتقالات التي تستهدف المهاجرين غير النظاميين خلال الأشهر الماضية، في تطور يعكس ضغوطا متزايدة من كبار مسؤولي البيت الأبيض ووزارة الأمن الداخلي لمضاعفة عمليات الترحيل.

ونشرت صحيفة واشنطن بوست أواخر الشهر الماضي هذه البيانات التي تظهر أن إدارة الهجرة والجمارك سجلت نحو 17 ألفا و500 حالة اعتقال في سبتمبر/أيلول الماضي وحده، في مؤشر واضح على تصعيد غير مسبوق لسياسات الهجرة في الولايات المتحدة.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” كشفت في يوليو/تموز الماضي عن أزمة حقوقية خطيرة داخل مراكز احتجاز المهاجرين بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأميركية.

 

المصدر: الجزيرة