قال مدير الشؤون العربية في الخارجية السورية محمد طه الأحمد إن الدولة تتعامل بحكمة فيما يتعلق بقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وملف الجزيرة السورية بشكل عام، مشيرا إلى المهلة الممنوحة لقسد لوضع خطة تفصيلية لدمج قواتها كأفراد في كل من مؤسستي وزارتي الدفاع والداخلية.
وأضاف الأحمد -في مداخلة مع الجزيرة- أن الدولة السورية تفتح ذراعيها لجميع المكونات، مشيرا إلى بحث أفكار بأن يكون هناك مرشح أو مرشحون لمجلس الشعب وكذلك المحافظ، بالإضافة إلى بعض المناصب في الحكومة، من المكون الكردي.
وأكد المسؤول السوري سعي الحكومة للابتعاد عن الصدام، نافيا ما قال إنها سردية تروجها قسد بأن الدولة السورية ستقوم بانتهاكات.
وأشار إلى ما قامت به الدولة في المناطق الكردية التي تديرها مثل عفرين، وحيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب مؤخرا، حيث بدأت مؤسسات الدولة بالدخول وإرساء الأمن وبدء عمليات البناء في هذه المناطق.
خروقات
وفي ما يتعلق بمنع حدوث أي تصعيد خلال الفترة الجارية، أشار مدير الشؤون العربية في الخارجية السورية إلى خروقات تحدث من حين لآخر من جانب قسد، مشيرا إلى أن من ينفذ هذه الخروقات يستغل الطبيعة الجغرافية والأنفاق.
وقال الأحمد إن المشكلة تتمثل في تركيبة قوات قسد، لأنها “متعددة الأطراف ومتعددة الجنسيات”، في حين تتبع القوات الحكومية جهة واحدة، وزارة الدفاع.
وأضاف أن الدولة تعتبر هذه الخروقات حوادث “فردية”، مؤكدا سعي الحكومة إلى تطبيق الاتفاق مع قسد وعدم حدوث أي مناوشات عسكرية بين الجانبين لضمان ذلك، و”المضي قدما لضم جميع الأراضي السورية تحت سلطة الدولة بأقل فاتورة ممكنة من الموارد”.
وذكر المسؤول السوري أن هناك تفسيرا خطأ لبعض بنود الاتفاق مع قسد، مشيرا إلى البند الأول المتعلق بعدم دخول قوات الجيش إلى كل من مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي وعين العرب.
وأوضح أن الأمر يتعلق بقوات الجيش فقط، أما المؤسسات الحكومية والرسمية فستدخل إلى هذه المناطق، أما قوات قسد، فستنضم إلى وزارتي الدفاع والداخلية كأفراد، وفق قوله.
وأشار الأحمد إلى أن حفظ الأمن في تلك المناطق سيكون منوطا بوزارة الداخلية “عبر أفراد من أهل هذه المنطقة بعد إجراء الدورات اللازمة لتأهيل هذه الكوادر”.
وأعلنت الحكومة السورية 4 أيام مهلة لقسد لوضع خطة دمج محافظة الحسكة في الحكومة ضمن اتفاق وقف إطلاق النار المُوقع بين الجانبين، أمس الثلاثاء، وسيطرة الجيش السوري على مساحات شاسعة من شمال وشمال شرقي سوريا كانت تديرها قسد.
المصدر: الجزيرة